بنك انجلترا: تعافي الاسترليني قد يخفف من حدة التضخم

طباعة
أعلن بنك انجلترا المركزي أن الأداء القوي للجنيه الاسترليني على مدى الشهر الماضي قد يخفف حدة زيادة متوقعة في التضخم البريطاني العام المقبل. وجاءت توقعات البنك مع تصويت صانعي السياسات فيه بالإجماع لصالح الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير. وتوقع مسؤولو البنك أداء أقوى للاقتصاد العالمي واحتمال حصول الاقتصاد على دفعة تحفيزية أقوى بفضل خطط إنفاق الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب لكنهم حذروا في الوقت نفسه من مخاطر أكبر آتية من أوروبا والصين وأسواق ناشئة أخرى. وأبقى بنك انجلترا المركزي على أسعار الفائدة عند مستوى منخفض عند 0.25% في اجتماعه ديسمبر/كانون الأول الذي انتهى يوم الأربعاء. كما أبقى البنك على خططه للمشتريات الحكومية والمؤسسية من السندات دون تغيير، وهو ما جاء متفقا مع توقعات خبراء اقتصاديين في استطلاع أجرته رويترز. وفي الشهر الماضي تخلى المركزي البريطاني عن خططه لخفض أسعار الفائدة مجددا وتبنى في المقابل موقفا محايدا لسياسته النقدية بعد أن سلم بأنه أساء تقدير مدى مرونة الاقتصاد البريطاني بعد صدمة تصويت يونيو حزيران بالانفصال عن الاتحاد الأوروبي. وأشار مسؤولو البنك إلى أن الجنيه الاسترليني ارتفع بأكثر من ستة بالمئة منذ آخر توقعات للبنك في نوفمبر تشرين الثاني. كما سلط المسؤولون الضوء على مؤشرات إلى نمو تضخمي في أسعار المساكن والإقراض في الصين ومخاوف بشأن البنوك الإيطالية. وقالت اليزابيث مارتنز الاقتصادية في (إتش.إس.بي.سي) في مذكرة بحثية لعملاء البنك "نعتقد أن الاحتمالات كبيرة لتشديد السياسة النقدية (لبنك انجلترا المركزي) في المناخ الحالي الذي يتسم بالغموض." وهبط الجنيه الاسترليني إلى أدنى مستوى في اسبوعين أمام الدولار الأمريكي بعد إعلان المركزي البريطاني. وقال متعاملون إن هذا يعكس بالأساس قوة الدولار بعد تشديد مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي) يوم الأربعاء السياسة النقدية للمرة الثانية فقط في عشر سنوات. وبلغ التضخم البريطاني الشهر الماضي أعلى مستوى في أكثر من عامين وإن كان لا يزال عند 1.2 بالمئة أو دون المستوى المستهدف للمركزي وهو اثنين بالمئة. ويتوقع البنك المركزي وصول التضخم إلى نحو 2.7 بالمئة خلال عام من الآن مع ارتفاع أسعار الواردات نتيجة هبوط الاسترليني مما قد يضر بمستويات الإنفاق.