السعودية تعلن اليوم باكورة موازناتها ضمن رؤية 2030

طباعة
تترقب الأوساط الاقتصادية في السعودية والخليج إعلان المملكة عن موازنة 2017، وهي الأولى في إطار خطة الإصلاح الاقتصادي "رؤية 2030" التي تهدف إلى تنويع موارد الاقتصاد وتقليص اعتماده على النفط. وقد شهد الاقتصاد السعودي في 2016 أحد أصعب الفترات منذ عقود مع تباطؤ النمو ومحاولة الحكومة خفض عجز الموازنة الذي بلغ مستوى قياسيا عند 367 مليار ريال (98 مليار دولار) في 2015. وذكرت مصادر لرويترز أن موازنة المملكة أكبر مُصدر للنفط في العالم ستتضمن زيادة في الإنفاق الحكومي لدعم النمو الاقتصادي، كما ستشمل رفعاً تدريجياً لأسعار الطاقة لتخفيف الضغوط على الحكومة. وبحسب المصادر، من المتوقع أن تعلن الحكومة عن عجز قدره 297 مليار ريال، أو مايعادل 79.2 مليار دولار، لعام 2016. ومن شأن ذلك أن يتيح للرياض الإعلان عن تحقيق نجاح كبير في خفض عجز الموازنة للعام الجاري عن التقديرات الأولية التي أعلنتها قبل عام وتحقيق تقدم كبير في ضبط المالية العامة بصورة لم يكن يتوقعها الكثيرون قبل 12 شهراً. هذا وكانت الحكومة السعودية قد توقعت تسجيل عجز قيمته 326 مليار ريال عندما أعلنت موازنة 2016 في ديسمبر كانون الأول الماضي، ولكن يبدو أن الخفض الحاد للإنفاق والإصلاحات الاقتصادية التي أعلنها مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية الذي يشرف عليه ولي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان ضمن "رؤية 2030" ستنجح في خفض هذا الرقم بشكل كبير. ومن المتوقع أن تتضمن موازنة 2017 إنفاقاً حكومياً قدره 890 مليار ريال بزيادة ستة بالمئة عن التقديرات الأولية لإنفاق 2016 بينما من المرجح أن تبلغ الإيرادات 651 مليار ريال ارتفاعا من 514 ملياراً. وتشير المصادر إلى أن زيادة الإنفاق الحكومي من شأنها أن تعزز وتيرة نمو الناتج المحلي الإجمالي ليصل إلى 2% في 2017 من تقديرات بنمو نسبته 1.7% هذا العام.