22 سعوديا و31 مقيما متهمون بقضايا غسيل أموال في السعودية

طباعة
تلقت المحكمة العامة بجدة 53 دعوى غسيل أموال مقامة ضد 22 سعوديا و31 مقيما، وتنوعت الدعوى بين حوالات بنكية بمبالغ تتجاوز 3 ملايين ريال مجهولة المصدر، ومحاولة إضفاء الشرعية على أموال أخذت بطرق مخالفة إلى جانب قضايا سوء الاستعمال الإداري والعبث بالأنظمة والتعليمات، والتربح من الوظيفة العامة، والنصب والاحتيال على المواطنين وجمع أموال بطرق غير شرعية وعدد من القضايا الجنائية التي أدانتهم باعتبار أن ذلك يدخل ضمن قضايا غسل الأموال. وأكدت مصادر بحسب صحيفة "الوطن" السعودية أن قرار تحويل النظر والبت في القضايا الخاصة في غسيل الأموال للمحاكم الجزئية بعد صدور القرار من مجلس القضاء الأعلى منذ 5 شهور مضت ساهم في إيجاد حلول بتسريع البت بالقضايا إلى جانب تحديد الجهة المختصة للنظر في تلك الدعوى مما يجعل نسبة الضرر الواقع على أصحاب الحقوق والمحامين الموكلين من قبلهم ضئيلة. وتصدرت "جدة" قائمة المدن السعودية الأكثر في عدد القضايا المرصودة فيما يتعلق بغسيل الأموال، وذلك خلال العامين الماضيين، وقد بلغ عدد القضايا الجنائية المتعلقة بـ"غسيل الأموال" وفقاً لقرار صادر من المحكمة العامة، ما مجموعه 53 قضية اتهم فيها سعوديون وأجانب. وأوضحت أستاذه القانون في جامعة الملك عبد العزيز الدكتورة وحي لقمان: "ان جريمة غسيل الأموال من الجرائم التي يعاقب عليها القانون في السعودية باعتبارها من أخطر الجرائم التي لها أضرار سلبية على المجتمع من الناحية الاقتصادية والعالمية، وذلك كون أغلب مصادر هذه الأموال من المخدرات والإرهاب والسرقة والفساد فالأشخاص، والمؤسسات الذين يحاولون الكسب السريع بدون جهد أو عناء يقومون بعمل غير مشروع متخفيين وراء مشروع تجاري آخر وفقاً للقانون حتى يكون ما يحصلون عليه من أموال غير مشروعة تبدو وكأنها مشروعة وقانونية تحت اسم المشروع التجاري الظاهر والمسجل نظاماً، وهذا يعرف بغسيل الأموال ويعد جريمة يعاقب عليها القانون في جميع دول العالم بما فيها المملكة". وكشفت أن عقوبة جرائم غسل الأموال المنصبة على كلا الجهات التي يثبت عليها المسؤولية غرامة تعادل الأموال المكتسبة على أن لا تقل عن 100 ألف ريال، إلى جانب عقوبة السجن بمدة لا تزيد عن سنتين وبغرامة لا تزيد عن 500 ألف ريال أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من تورط في ذلك. وأكدت أن الجهات المختصة لتحقيق في هذه الأفعال هيئة التحقيق والادعاء العام التي يحق لها أن تحقق مع جميع المؤسسات المالية أو غير المالية أو غير الربحية إذا وجدت ما يدل على ارتكابها لأحد الأفعال المنصوص عليها في نظام مكافحة هذه الجريمة. وأكد المستشار القانوني ريان مفتي أن قرر نقل النظر والبت في قضايا غسل الأموال للمحاكم الجزئية ساعد في تسريع بالبت في هذا النوع من القضايا باعتبار أنها تمثل الحق العام لذلك لابد من سرعة البت فيها من قبل القضاة. وأوضح أن اغلب قضايا غسل الأموال التي تشهدها المحاكم الجزيئة حاليا وقبل ذلك العامة تتمثل في حوالات بنكية بمبالغ كبير مجهولة المصدر أو شراء عقارات أو منقولات بقيمة مرتفعة ولا يعرف مصدرها، كذلك وجود مشتريات بقيم غير واقعية كما يحدث في بيع الإبل بمبالغ تصل لـ 20 مليون ريال وأكثر فصنف ذلك تحت طالت غسيل الأموال التي يعاقب عليها القانون، مبرر ذلك بتخصيص مبالغ مالية مرتفعة في أمور ليس لها قيمة. وأضاف: "ان هناك دائرة منفصلة في وزارة الداخلية مختصة بمراقبة والتحقيق في جميع القضايا الخاصة بغسيل الأموال أو التي يتم تحويلها من مؤسسة النقد وتعرف تلك الدائرة بـ "هيئة مكافحة المخدرات وغسيل الأموال" وتتولي هذه الهيئة التحقيق والمراقبة في تلك القضايا، مشيرا بعد التحقيق من ثبات أن القضية تدخل تحت ما يعرف بغسيل الأموال، تحال إلى هيئة التحقيق والادعاء تمهيدا لرفع قضية للادعاء العام.