مجتمع الأعمال السعودي يعرب عن تفاؤله في الربع الثاني من عام 2014

طباعة
كشف البنك الأهلي التجاري ودان آند براد ستريت لجنوب شرق آسيا والشرق الأوسط المحدودة عن نتائج تقرير الربع الثاني من عام 2014 التفاؤل بالأعمال في المملكة العربية السعودية، وأظهر المؤشر تحسناً في كافة مستويات التفاؤل بشكل عام. فقد تراجع الناتج المحلي الإجمالي لقطاع النفط والغاز بمعدل 0.6% في عام 2013 ومن المتوقع أن يحقق مكاسب متواضعة في عام 2014. ويُعزى التراجع نتيجة انخفاض انتاج النفط الخام (من متوسط إنتاج المملكة من النفط 9,76 مليون برميل يومياً في عام 2012 إلى 9,64 مليون برميل يوميا في عام 2013، وفقا لما أوردته منظمة أوبك). ومع ذلك، فإن زيادة الانتاج من الغاز الطبيعي وسوائل الغاز الطبيعي عوضت بعض الشيء ما فقده القطاع. زاد إنتاج المملكة من النفط من 9,64 مليون برميل يوميا إلى 9,77 مليون برميل يوميا في شهر يناير عام 2014 وإلى 9,85 مليون برميل يوميا في شهر فبراير. ومن المتوقع أن يواصل إنتاج النفط الخام بالسعودية استقراره عند مستويات مرتفعة بالنسبة للنصف الأول من العام 2014 بافتراض أن التوترات السياسية في الدول الأخرى المنتجة للنفط (مثل ليبيا وإيران وبضع دول أخرى في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا) يرجح أن تستمر، بينما يتوقع أن يتحسن الطلب العالمي على النفط الخام. إضافة إلى ذلك، فمن المرجح أن يقل انقطاع الإمدادات من الدول الأخرى المنتجة للنفط تدريجيا خلال السنة مما سيؤدي إلى تراجع وتيرة الطلب على إنتاج النفط السعودي. وعلى الرغم من ذلك، فإن متوسط انتاج النفط  في عام 2014 يتوقع أن يزيد عن السنة الماضية بما يكفي لتعزيز الناتج المحلي الإجمالي لقطاع النفط والغاز. وإضافة إلى مكاسب الناتج المحلي الاجمالي لقطاع النفط والغاز، من المتوقع أن يتحسن أداء الاقتصاد السعودي في أرباع السنة القادمة في ظل القوة المتنامية لغير قطاع النفط والغاز. ويتوقع لغير قطاع النفط والغاز أن يكسب زخماً من الطلب المحلي المتواصل نتيجة النمو السكاني المتسارع في المملكة والإنفاق الحكومي المستمر على البنية التحتية. ومن ناحية أخرى، فإن التسريع الراهن للمملكة في برنامج سعودة العمالة يمثل خطراً سلبياً على آفاق الاقتصاد عموماً لأنه من المرجح أن تزيد هذه الإجراءات من التكاليف التشغيلية للقطاع الخاص خلال أرباع السنة القادمة، فضلا عن أنها ستؤدي إلى تأخير تنفيذ المشاريع نتيجة القيود المفروضة على العمالة. إضافة لذلك، فإن الحكومة قد أبطأت وتيرة زيادة الإنفاق المقررة في موازنتها المعلنة الراهنة للعام 2014 من 20% في 2013 إلى 4,3% فقط للعام 2014. ورغم أن ذلك يعد هبوطاً ملحوظاً في معدل النمو، إلا أن مستويات الإنفاق مازالت عالية بما يكفي للحفاظ على النمو في القطاع غير النفطي وضمان نمو الطلب المحلي. وتعلق شريهان المنزلاوي، الاقتصادية في البنك الأهلي التجاري على نتائج المسح فيما يلي: في حين أن آفاق بيئة الاستثمار أبدت تراجعاً حيث انخفضت نسبة الشركات التي تخطط للاستثمار في توسعة  أعمالها من 59% في الربع الأول إلى 47% في الربع الثاني، إلا أنه أشار 62% من المشاركين في المسح عدم وجود عوامل سلبية تؤثر على أعمالهم في الربع الثاني من عام 2014. وهذا يؤكد استقرار بيئة الأعمال، إذ أن مؤشر التفاؤل لقطاع غير النفط والغاز سجل 50 نقطة في الربع الثاني، محققاً زيادة بسيطة عن مستواه في الربع الأول. وعلى الرغم من ذلك، فإن الاجراءات الحكومية لاتزال تمثل التحدي الأكبر لنحو 14% من المشاركين في المسح، وتأثيرها جاء الأعلى في قطاع النقل، والتخزين، والاتصالات بنسبة 23% من المشاركين في هذا القطاع في الربع الثاني. وفيما يتعلق بسياسات العمل الجديدة وتأثيرها على الأعمال، لم يحدث أي تحسن من الربع الأول حيث أن 41% من الشركات لاتزال تشير إلى تأثيراتها السلبية على أنشطتها، وخصوصاً في ارتفاع تكلفة العمالة وأيضا في توفر العمالة الماهرة. أبدى قطاع التجارة والفنادق  أكبر قدرٍ من التفاؤل من بين كافة القطاعات بغير قطاع النفط والغاز لهذا الربع من العام؛ نتيجة تحسن التوقعات في كافة مكونات المؤشر. وأشارت 53% و62% من الشركات المشاركة في قطاع النفط والغـاز وغير قطاع النفط والغاز على التوالي، إلى عدم وجود أي عوامل سلبية يمكن أن تؤثر على أعمالهم في الربع الثاني من عام 2014، بينما تمثل المنافسة والاجراءات الحكومية وأيضا توفر العمالة الماهرة أهم التحديات التي تواجه باقي الشركات. تعكس قيمة مؤشر تفاؤل الأعمال لقطاع النفط والغاز تحسناً ملحوظاً في الربع الثاني من عام 2014 على أساس سنوي (سجل مؤشر التفاؤل لقطاع النفط والغاز 49 نقطة للربع الثاني من عام 2014، مقارنة مع 31 نقطة للربع الثاني من عام 2013)، إلا أن المؤشر قد انخفض بمقدار نقطة واحدة مقارنة بربع العام السابق حين بلغ المؤشر أعلى مستوى له خلال عامين. واستمر المؤشر بتسجيل آفاق ايجابية مرتكزاً على توقعات بالحصول على مشاريع جديدة. وأظهر المسح أن الثقة العالية للأعمال فيما يخص أسعار البيع قابلها ضعف في توقعات الربحية والتوظيف. وارتفع مؤشر التفاؤل لأسعار البيع بمقدار 8 نقاط عن مستواه في الربع السابق من العام حيث أن أغلبية المشاركين (48%) تخطط لزيادة أسعار البيع نتيجة لارتفاع تكلفة المواد الخام والمصاريف التشغيلية. من جهة أخرى، تراجع مؤشر تفاؤل الربحية بمقدار 4 نقاط مقارنة مع الربع السابق من العام نتيجة ارتفاع تكلفة المواد الخام وتكلفة العمالة. وانخفض مؤشر التفاؤل للتوظيف بمقدار 18 نقطة ليسجل 50 نقطة، حيث أن 8% من المشاركين يعتزمون تقليص العمالة لديهم لتخفيض التكاليف. وعلى نحو مقارن، وفقا لنتائج الربع السابق، لم يلاحظ أي  من المشاركين عزمهم على تخفيض عدد العاملين. وأشار المسح لتراجع في آفاق بيئة الأعمال لقطاع النفط والغاز للربع الثاني من عام 2014: وأبدت 53% من الشركات المشاركة عدم توقع أي عوامل يمكن أن تؤثر سلباً على عمليات أعمالها في الربع الثاني من عام 2014 مقارنة مع نسبة 60% في الربع الأول. ومثلّت المنافسة الحادة أكبر تحدٍ يمكن أن يؤثر على الأعمال، كما أوردتها 13% من الأعمال المشاركة في المسح؛ يليها توفر العمالة الماهرة كما أوردتها نسبة 10% من الشركات المشاركة. ووردت الاجراءات الحكومية وارتفاع تكلفة المواد الخام كمصدر قلق لنسبة 8% و 7% من المشاركين على التوالي. أيضاً أظهر المسح ضعف توقعات الاستثمار في قطاع النفط والغاز؛ حيث أفاد 55% من المشاركين بعزمهم على الاستثمار في توسعة الأعمال، مقارنة مع 63% في الربع السابق. وأشار المسح إلى ارتفاع طفيف في اقتصاد غير قطاع النفط والغاز، حيث كسب مؤشر التفاؤل المركب 3 نقاط ليسجل 50 نقطة من مستواه في ربع العام السابق وهو 47 نقطة. وجاء تحسن التوقعات بفضل مستويات تفاؤل عالية إزاء حجم المبيعات والطلبات الجديدة والربحية. وتوقعت نسبة كبيرة من المشاركين (70%) زيادة المبيعات في الربع الثاني من العام، مسنودة بتوقعات الحصول على مشاريع، وعقود جديدة من القطاع العام والخاص إلى جانب أوضاع الاقتصاد الاقتصادية، ودعم هذا التوقع. وأدت التوقعات الإيجابية إلى كسب مؤشر تفاؤل الأعمال لحجم المبيعات 10 نقاط ليسجل 64 نقطة في الربع الثاني مقارنة بالربع السابق. فضلاً عن ذلك، زاد مؤشر تفاؤل الأعمال للطلبات الجديدة من 55 نقطة في الربع الأول إلى 59 نقطة في الربع الثاني. ومواصلة للتوجه الذي شهدناه في ربع العام السابق، توقعت أغلبية بنسبة 65% من الشركات المشاركة استقرارا في مستويات أسعار البيع. ونتج عن التفاؤل المرتفع إزاء الطلب مستوى أعلى نسبيا لمؤشر تفاؤل الأعمال لصافي الأرباح، حيث بلغ مؤشره 55 نقطة للربع الثاني مقابل 53 نقطة للربع الأول، مع توقع 62% من الشركات المشاركة زيادة في صافي الأرباح. وظلت آفاق التوظيف قوية للربع الثاني، إذ أن ما يقارب نصف المشاركين (48%) يخططون لزيادة عدد العاملين في الربع الثاني. أظهر قطاع التجارة والضيافة أكبر قدرٍ من التفاؤل من بين كافة القطاعات لغير قطاع النفط والغاز للربع الثاني من عام 2014 نتيجة لتحسن التوقعات لكافة المكونات، وخصوصا لحجم المبيعات. بلغ المؤشر المركب 53 نقطة للربع الثاني من عام 2014، مقارنة مع 40 نقطة للربع الأول من العام.  زاد مؤشر التفاؤل لمكون حجم المبيعات بمقدار 22 نقطة عن الربع الأول ليسجل 70 نقطة للربع الثاني، مع توقع 77% من المشاركين زيادة في الأنشطة الاقتصادية بفضل الارتفاع الموسمي في الطلب، وتوقعات بمشاريع جديدة ( للشركات التجارية الموردة للسكك الحديدية والعناية الصحية وغيرها من المشروعات الحكومية) والتحسن في أوضاع السوق بصفة عامة. يتسم قطاعا التجارة والفنادق بوضع أكثر إيجابية في الربع الثاني من العام 2014 مقارنة بالربع السابق مع تسجيل مؤشر التفاؤل للأعمال 52 و58 نقطة على التوالي (بلغ مؤشر التفاؤل بالأعمال لقطاعا التجارة والفنادق 37 و 47 نقطة  في الربع الأول على التوالي). درجت شركات التصنيع بالمملكة العربية السعودية على أن تبدي آفاق مستقرة بشأن توقعاتها للأعمال، وبلغ مؤشر التفاؤل المركب للقطاع 49 نقطة للربع الثاني من عام 2014، مرتفعاً بنقطة واحدة عنه في الربع الأول. وتتوقع شركات التصنيع تدفق ثابت من المشاريع الجديدة من القطاعين الحكومي والخاص، وأيضاً من السوق المحلى وسوق الصادرات، مصحوبا ببيئة اقتصادية مستقرة وتدعم هذه التوقعات. ومن ضمن القطاع الصناعي، تتسم الشركات في صناعة البتروكيماويات بوضع أكثر إيجابية حيث سجل المؤشر 56 نقطة للربع الثاني، مقارنة بنظيراتها المشتغلة بصناعات غير البتروكيماويات التي بلغ مؤشر التفاؤل للأعمال لها 47 نقطة . كما لوحظ هبوط طفيف في مؤشر التفاؤل بالأعمال المركب لقطاع الانشاء والذي بلغ حاليا عند 49 نقطة مقابل 57 في الربع الأول، ويعزي سبب هذا الهبوط إلى تراجع التوقعات لكافة المكونات. واستنادا على توقعات مرتفعة فيما يتعلق بالمبيعات، والطلبات الجديدة، والأرباح، والتوظيف. اكتسب مؤشر التفاؤل المركب لقطاع النقل والتخزين والاتصالات 12 نقطة على أساس ربع سنوي ليسجل 49 نقطة للربع الثاني من عام 2014. ومن بين كافة القطاعات، سجل هذا القطاع أدنى مستوى تفاؤل تجاه بيئة الأعمال نتيجة أن  49% من المشاركين في القطاع ( أقل من نصف القطاع بالكامل) أبدو عدم توقعهم أن تتأثر أعمالهم بعوامل سلبية في الربع الثاني من عام 2014. أظهر مسح تفاؤل الأعمال للربع الثاني من عام 2014 تراجعا في توقعات القطاع المالي، والعقاري وخدمات الأعمال من 52 نقطة للربع الأول إلى 48 نقطة للربع الثاني من عام 2014. ويعود الانخفاض إلى ضعف التوقعات حول الطلبات الجديدة، وأسعار البيع، والأرباح، والتوظيف. وكان الاستثناء الوحيد هو مكون حجم المبيعات، الذي زاد مؤشر التفاؤل له بمقدار 7 نقاط على أساس ربع سنوي ليسجل 62 نقطة في الربع الثاني. تبدو بيئة الأعمال في القطاعات غير قطاع النفط والغاز مستقرة بصورة عامة، حيث أوضح 62% من المشاركين في تلك القطاعات أنه لا توجد عوامل سلبية تؤثر على أعمالهم في الربع الثاني من عام 2014. وتشابهت التحديات الرئيسة التي تجابه هذه الأعمال المشاركة مع تلك التي وردت في ربع العام السابق، وتشمل الاجراءات الحكومية، والمنافسة، ونقص العمالة الماهرة نتيجة لقانون العمل المطبق بالبلاد. وفي قطاع النفط والغاز ، أبدى 53% من المشاركين أنهم لا يرون وجود عوامل سالبة يمكن أن تؤثر على أعمالهم خلال الربع الثاني من عام 2014. وأشار 13% من المشاركين في المسح إلى المنافسة كتحدٍ أساسي للأعمال، وأبدى 10% قلقهم تجاه توفر/ نقص العمالة بالمملكة، نتيجة للإجراءات الحكومية الخاصة بالعمل. وفي حين أن 18% من المشاركين في المسح للربع السابق من العام أشاروا إلى أن أعمالهم قد تتأثر سلباً بالإجراءات الحكومية، فإن 8% فقط من المشاركين أوردوا هذا العامل كمصدر تحدٍ لأعمالهم في الربع الثاني من العام. تعكس الآفاق الكلية للاستثمار في القطاعات غير قطاع النفط والغاز أن الشركات يسودها حذر إزاء الاستثمار في توسعة الأعمال؛ وأفادت نسبة 47% من الشركات المشاركة في المسح أنها بصدد الاستثمار في الربع الثاني من العام مقابل 59% للربع السابق من العام. ومن المنظور القطاعي، كان قطاع التجارة والفنادق هو الأكثر تفاؤلاً بشأن خطط توسعة الأعمال، يليه قطاع التصنيع. أيضاً يشاهد هذا الحذر تجاه الاستثمار في توسعة الأعمال في قطاع النفط والغاز، إذ أشار 55% من المشاركين في المسح إلى أنهم يخططون للاستثمار في توسعة الأعمال في الربع الثاني، مقارنة مع 63% في الربع الأول من العام. ويعلق براشانت كومار، المستشار لدى دون برادسـتريت لجنوب شـرق آسيا والشرق الأوسط المحدودة على نتائج المسح فيما يلي: "من المتوقع أن يعزز المسار الإيجابي لقطاع النفط والغاز وكذلك غير قطاع النفط والغاز بالمملكة العربية السعودية من النمو الاقتصادي بشكل عام خلال أرباع السنة القادمة. وقد تكرر ذلك في نتائج مؤشر التفاؤل بالأعمال للربع الثاني من 2014. وبينما شهد مؤشر التفاؤل بالأعمال لغير قطاع النفط والغاز ارتفاعا طفيفاً بثلاث نقاط لتصل قيمته إلى 50 نقطة، فإن مؤشر التفاؤل بالأعمال لقطاع النفط والغاز قد انخفض إلى 49 نقطة (نقطة واحدة أقل من القيمة المسجلة في ربع السنة السابق والتي كانت أعلى قيمة مسجلة في السنتين الماضيتين)".