1984 رواية بلسان المستقبل تحرج ترامب!

طباعة

للروايات ألسن تتكلم أيضاً .. وقد تفضح أحياناً وتتحدث بلسان المستقبل .. فها قد تسلقت رواية 1984 للكاتب البريطاني جورج أوريل إلى المركز السادس على قائمة أمازون للكتب الأكثر مبيعاً في الولايات المتحدة، وهي رواية سياسية تحكي عن مستقبل بائس في ظل نظام سُلطوي، في وقت يحاول فيه القراء عقد مقارنات بين ما قالته مستشارة الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب عن وجود حقائق بديلة خلال وصفها لما يذكر عن ترامب في وسائل الإعلام بالكذب، وبين مصطلح اللغة الجديدة newspeak  الذي استخدمه أوريل في روايته للإشارة إلى لغة صنعها الأخ الأكبر أو القائد المستبد لإلغاء الأفكار الشخصية.

 

 

مستشارة ترامب التي كانت تتحدث عن الحقائق البديلة من موقعها كمسؤولة في البيت الابيض، لم تدرك ربما أن الأنظار ستتوجه نحو كلمتها الشبيهة بمصطلح newspeak ذو السمعة السيئة  من رواية 1984، وهو ما سبب حرجاً كبيراً لإدراة ترامب، وزاد من الأضواء المسلطة عليه لاسيما مع العلاقات المتوترة  بين ترامب ووسائل إعلام كثيرة في الولايات المتحدة الأمريكية منذ أن كان مرشحا للرئاسة قبل أشهر.

 

دار نشر " penguin" البريطانية التي تملك حقوق طبع "1984" شدت طرف خيط الجدل الذي حدث، فقررت طبع عدد كبير من النسخ بعد تصريحات مسؤولي البيت الأبيض،ووفقاً لمقياس نيلسون الذي يقيس أغلب مبيعات الكتب في أمريكا، فقد باعت الرواية سبعاً وأربعين ألف نسخة منذ يوم الانتخابات في تشرين الثاني، وهو ما يزيد عن مبيعات الفترة ذاتها من العام الماضي.

 

إذاً  فزلة لسان واحدة من كونواي، رفعت أسهم الرواية خلال ساعات، والرواية أثبتت لمن يفهمها أن الأدب والكلمة يمكن أن تكون سيفاً على رقاب الأزمنة الجديدة التي تغدو فيها الحقيقة حلماً أفلاطونياً صعباً .. لكنه غير مستحيل..

 

نور قاضي أمين