المصارف السعودية ترفع رصيدها من السندات الحكومية إلى 173 مليار ريال

طباعة

منذ أن بدأت أسعار النفط إتجاهها الهابط في منتصف العام 2014 لجأت الحكومة السعودية الى سحب المليارات من إحتياطياتها النقدية لتمويل عجز الموازنة العامة وتسيير النفقات التشغيلية والرأسمالية...

السحب من الإحتياطيات هدد التصنيف الائتماني للإقتصاد السعودي ما أجبر الحكومة على البحث عن خيارات تمويلية بديلة كان أبرزها اصدارات أدوات الدين بالسوق المحلية

خطوة الحكومة السعودية وإن كان لها أثر إيجابي في تخفيف الضغط على الاحتياطيات الحكومية إلا أنها أثرت بشكل سلبي على سيولة البنوك المحلية، ودفعت الائتمان فيها الى الهبوط ، وهذا إنعكس سلبا على الإيرادات الرئيسية لهذه البنوك وخفض من وتيرة نمو ربحيتها.

وقد دفع توجه الحكومة السعودية لأسواق الدين البنوك لرفع رصيدها من السندات الحكومية إلى نحو 173 مليار ريال، بنهاية ديسمبر الماضي، وذلك مقارنة بـأكثر من  86مليار ريال المسجلة في الفترة ذاتها من العام الذي سبقه، أي بزيادة قدرها 101%.

سعر الفائدة بين البنوك السعودية دون "الريبو" للمرة الأولى منذ أبريل 20...

أرقام ضخمة سجلتها البنوك السعودية في محافظها الاستثمارية كديون على الحكومة دقت ناقوس الخطر على تصنيف هذه البنوك من قبل وكالات التصنيف العالمية ما أجبر موؤسسة النقد العربي السعودي/ ساما على اتخاذ مجموعة من الإجراءات بهدف تحسين السيولة وتعزيز قدرة المصارف على مواجهة أي مخاطر محتملة

هذا الأمر دفع أيضاً بالحكومة السعودية الى التوجه لأسواق الدين الدولية ما ادى الى ارتفاع الدين العام في المملكة إلى نحو 316 مليار ريال بنهاية 2016، تشكل 12.3% من الناتج المحلي بالأسعار الثابتة، وذلك مقارنة بـأكثر من  142 مليار ريال مسجلة بنهاية 2015.

وتعتبر نسبة الدين التي سجلتها المملكة الى الناتج المحلي الاجمالي بنهاية العام الماضي، هي الأعلى منذ 2009، حين شكل الدين نسبة 22.7% من الناتج، كما يعد الدين السعودي المسجل بنهاية العام الماضي ايضا ، الأعلى منذ نهاية  2006، حيث بلغ 365 مليار ريال.