Play Store Apple Store
صندوق النقد يتوقع نمو الاقتصاد الاماراتي بأكثر من 4.5% للعام الجاري
طباعة
نصح صندوق النقد الدولي باتخاذ اجراءات قوية تجنبا لفقاعة في القطاع العقاري في دبي مشابهة لتلك التي حدثت قبل ازمة العام 2009. وقد ضاعفت حكومة دبي الضريبة على العقار بحيث اصبحت اربعة في المئة كما شدد المصرف المركزي من شروط الحصول على قرض عقاري. وبهذا الصدد، صرح مدير قسم الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي مسعود أحمد لـ CNBC عربية "أن الوضع الاقتصادي في الامارات اصبح مختلفا تماما عن ماكان عليه في العام 2008، فالقطاع المصرفي اصبح اكثر متانة من ذي قبل، وأيضا سياسة البنك المركزي المتحفظة والحكيمة التي تهدف إلى كبح هذا الارتفاعات السريعة في القطاع العقاري." وأوضح أحمد أن على الرغم من السياسة المتحفظة للبنك المركزي برفع الضريبة على العقار بحيث اصبحت 4% إلا أن الملاحظ هو استمرار ارتفاع اسعار العقارات بشكل سريع في دبي، كما أن هناك بعض المؤشرات التي توضح أن من يقوم بشراء العقارات في دبي يهدف لاعادة بيعها خلال فترة قصيرة لتحقيق مكاسب، مؤكدا ان هذا التوجه يحتم بضرورة تدخل الحكومة برفع رسوم وضرائب أعلى. واقترح مسعود أحمد زيادة كبيرة في الضريبة على العقار من شانها ان تمنع المضاربات، مشيرا الى سنغافورة التي فرضت ضريبة ثلاثين في المئة تدفع خلال مدة سنة بعد عملية البيع، وكذا الحال في هونغ كونغ التي فرضت ضريبة تصل إلى 15% على العقارات التي تباع خلال 6 اشهر. وأكد احمد على ضرورة التفكير في خطوات اكثر تشددا لمنع عمليات البيع ضمن نطاق المضاريات في القطاع العقاري. وبالحديث عن اقتصادات دول الخليج، قال "أن دول الخليج تمكن من تحقيق معدلات نمو ممتازة في وقت كانت دول العالم تعاني خلال الازمة المالية العالمية، موضحا أن اقتصادات دول الخليج المعتمدة على النفط والغاز والدعم المستمر لدور القطاع الخاص يجعلنا متفائلين بخصوص استمرار دول الخليج في تحقيق معدلات نمو خلال السنوات المقبلة." وأضاف أن من اهم التحديات التي تواجه دول الخليج تتمثل في تنويع الاقتصاد بعيدا عن القطاع النفطي، والذي سيساعد على توفير المزيد من الوظائف للشباب الخليجي، والتحدي الثاني هو حجم الانفاق في دول الخليج بالمقارنة مع اسعار النفط، محذرا من أن يصل حجم الانفاق إلى حد يفوق فيه مستوى الدخل مما يوقعها في عجز الموازنة. وبالحديث عن الاقتصاد اللبناني، قال أحمد "أن لبنان تاثر بالاحداث في سوريا، حيث استقبل اكثر من مليون لاجئ سوري، معتبرها تكلفة باهظة على الاقتصاد والموازنة. واشار إلى أن انتقال التوتر الطائفي والتأثير على السياحة كان له ضرر غير مباشر على الاقتصاد اللبناني، مؤكدا أن لبنان بحاجة إلى مساعدة من دول العالم لتحمل إعباء الازمة السورية. وتوقع أن ينمو الاقتصادي في لبنان عند 1 إلى 1.5% خلال هذا العام، مع عدم بتحسن هذا الرقم على المدى القريب. وأضاف مدير قسم الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي مسعود أحمد أن من الصعب توقع مدى تاثير الانتخابات في سوريا على الاقتصاد، ماحدث في سوريا مأساة انسانية ولا يمكن تجاهله، مشيرا إلى أن الازمة السورية انعكست على اقتصادات دول الجوار فالاردن ايضا تضرر اقتصاده. أما على صعيد الاقتصاد المصري، قال أحمد أن الاقتصاد المصري مر بأزمات خلال السنوات الثلاث الماضية، مما اضعف النمو الى 2.5% متوقعا تحقق نفس النسبة في 2014. وأكد أن مساعدات دول الخليج خلال منتصف العام الماضي، ساعد على تحسن المؤشرات الاقتصادية والمالية في مصر، مضيفا أن مع بدء الاستثمار سيتحسن الاداء الاقتصادي في مصر. وأوضح أن الاقتصاد المصري قبل ثورة 25 يناير كان يحقق معدلات نمو تصل إلى 7%، اما الان فهي تعتمد على المساعدات القادمة من دول الخليج. وبالحديث عن تطورات الاقتصاد العالمي، واستمرار سياسة الفيدرالي الامريكي في تقليص التحفيز الكمي، قال مسعود أحمد أن عملية التقليص ستؤثر على باقي اقتصادات العالم وخاصة الاسواق الناشئة، إلا أن اقتصادات الخليج ستكون محمية من هذه التأثيرات بسبب قوة ومتانة اقتصاد دول الخليج. وتوقع أحمد أن تتمكن دولة الامارات بشكل خاص من تحقيق معدلات نمو بأكثر من 4.5% للعام الجاري، وبشكل عام أن تحقق باقي دول الخليج معدلات نمو جيدة خلال الفترة المقبلة.