الاتحاد الأوروبي يعتزم عقد قمة مبكرة مع الصين

طباعة

قال ثلاثة مسؤولين في الاتحاد الأوروبي أن الاتحاد يجهز لعقد قمة مبكرة مع الصين في ابريل نيسان أو مايو أيار في بروكسل لتشجيع التجارة الحرة والتعاون الدولي وذلك في مواجهة تنامي تيار الحماية التجارية والانغلاق في واشنطن.

وتعقد الصين والاتحاد الأوروبي قمة سنوية عادة في يوليو تموز لكن الموعد الرسمي لقمة 2017 لم يتحدد بعد.

وقال أحد المسؤولين إن بكين طلبت التبكير بها قدر الإمكان.

ويعتقد الاتحاد الأوروبي أن الصين تريد استغلال القمة لإبراز الدفاع القوي الذي قدمه الرئيس شي جين بينغ عن التجارة الحرة والروابط العالمية خلال المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس في يناير كانون الثاني وذلك ردا على الرئيس الأمريكي الجديد دونالد ترامب.

وقال مسؤول يشارك في صياغة سياسة الاتحاد "تريد الصين قمة مبكرة لتوجيه رسالة إلى الولايات المتحدة بأن لها أصدقاء في أوروبا."

في المقابل يريد الاتحاد الأوروبي تسخير الدعم الصيني العلني للمؤسسات الدولية مثل الأمم المتحدة التي سبق أن انتقدها ترامب وتجاوزتها روسيا في التوصل إلى وقف لإطلاق النار في سوريا عبر محادثات مباشرة مع إيران وتركيا.

وقال مسؤول أوروبي ثان "في ظل هذا السعي من جانب بعض الدول لتقويض المؤسسات الدولية أو إضعافها فإننا نريد أن نرى الصين تدعم الأمم المتحدة ومنظمة التجارة العالمية وتؤمن بهما."

ومازال الاتحاد الأوروبي يتوخى الحذر بشأن توجهات ثاني أكبر شريك تجاري له في ظل بواعث قلق بشأن صادرات الصلب الصينية الضخمة وعسكرتها لجزر بحر الصين الجنوبي وتنامي السلطوية تحت حكم شي. لكن في حين أشاد ترامب بقرار بريطانيا مغادرة الاتحاد الأوروبي في انتكاسة غير مسبوقة للاتحاد المؤلف من 28 دولة  فقد قالت الصين مرارا إنها تريد أوروبا قوية ومستقرة وموحدة وقد أبدت قلقها منذ استفتاء الانسحاب البريطاني.

ووسط انشغالها بمغادرة بريطانيا ترحب أكبر كتلة تجارية في العالم برغبة الصين الوقوف في وجه سياسات ترامب الذي انتقد الممارسات التجارية لبكين وهدد بفرض رسوم عقابية على الواردات القادمة منها.

وانحسب ترامب من اتفاق تجارة متعدد الأطراف مع دول آسيا والمحيط الهادي وتعهد بإعادة التفاوض على اتفاق التجارة الحرة المبرم مع كندا والمكسيك ويرغب في حماية الصناعات الأمريكية من المنافسة الأجنبية عن طريق فرض رسوم جديدة على السلع.