الدولار دون 16 جنيها للمرة الأولى منذ نوفمبر الماضي

طباعة

واصل الدولار الأمريكي تراجعه أمام الجنيه المصري، بصورة كبيرة متأثرا بزيادة الاحتياطي النقدي الأجنبي لدى البنك المركزي، وارتفاع السيولة الدولارية في البنوك، إذ خسر الدولار قرابة الـ 3 جنيهات مقارنة بقيمته إبان إعلان البنك المركزي تحرير سعر صرف الجنيه أمام العملات الأجنبية في الثالث من نوفمبر الماضي، والتي قاربت 19 جنيها.

وخلال الاسبوع الحالي قفز الجنيه المصري قرابة 15% مقابل الدولار.


وهبط الدولار في أكبر 3 بنوك عاملة في مصر إلى مستويات كبيرة، وسجل في بنكي مصر والبنك الأهلي المصري نحو 16.00 جنيها للشراء و16.05 جنيها للبيع، ووصلت العملة الأمريكية للشراء إلى 15.99 جنيه في البنك الأهلي المتحد.


وأرجع محللون تراجع سعر الدولار أمام الجنيه المصر إلى "التدفقات من النقد الأجنبي التي شملت حصيلة تحويلات المصريين في الخارج، وبيع سندات دولية بقيمة 4 مليارات دولار، فضلا عن توفير 7 مليار دولار إثر قيد الاستيراد، و20 مليون دولار زيادة في الصادرات، دفعت العملة الخضراء إلى الهبوط، إذ بلغت حصيلة 3 بنوك حكومية هي مصر والأهلي والقاهرة، بعد 4 أشهر من تعويم الجنيه، 6.7 مليارات دولار".

من جهة أخرى، أكدت مصادر انخفاض معدل الادخار في مصر من الناتج المحلي إلى 5.8%، وهو ثاني أقل معدل منذ عام 2002، جاء ذلك نتيجة ارتفاع أسعار السلع والخدمات بشكل كبير، بعد الارتفاع الكبير الذي حدث في أسعار الدولار، منذ قرار البنك المركزي المصري تعويم الجنيه.

وكان نائب وزير المالية للسياسات المالية،أحمد كوجك أرجع الارتفاع في سعر الجنيه مقابل الدولار إلى ارتفاع الاحتياطي النقدي الأجنبي وزيادة الصادرات وتراجع الواردات وارتفاع تحويلات المصريين في الخارج ووجود تدفقات نقدية حقيقية في القطاع المصرفي.  

كما عزا عضو مجلس الإدارة التنفيذي بالبنك الأهلي المصري -أكبر بنك حكومي بالبلاد- حسين رفاعي ارتفاع الجنيه إلى "تراجع الطلب على الدولار من المستوردين وزيادة الاحتياطي النقدي من الدولار وزيادة الحصيلة الدولارية بالبنوك نتيجة بيع الأفراد للعملة الصعبة وتحسن المؤشرات الاقتصادية."

وارتفع احتياطي مصر من النقد الأجنبي إلى 26.363 مليار دولار في نهاية يناير/كانون الثاني من 24.265 مليار دولار في نهاية ديسمبر.