أوروبا مستعدة "للرد بالمثل" اذا فرض ترامب رسوماً على الواردات المستوردة من دول أخرى

طباعة

قال زعيم الكتلة البرلمانية للحزب المحافظ الذي تنتمي إليه المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل إنه إذا فرض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رسوماً على السلع المستوردة من دول أخرى فإن أوروبا سترد بالمثل على الأرجح. وكان ترامب قد انسحب من اتفاقية تجارية متعددة الأطراف مع دول منطقة آسيا والمحيط الهادي وتعهد بإعادة التفاوض على اتفاقية التجارة الحرة الأمريكية مع كندا والمكسيك ويريد حماية الصناعات الأمريكية من المنافسة الأجنبية بفرض رسوم جديدة على السلع. وفي يناير/‏ كانون الثاني حذر ترامب من أن الولايات المتحدة ستفرض ضريبة حدودية نسبتها 35% على السيارات المستوردة.

وأضاف فولكر كاودر، إنه لا يريد سباقاً على رفع الرسوم. لكنه قال إنه إذا بادر ترامب باتخاذ الخطوة الأولى فسنضطر على الأرجح لاتخاذ الخطوة التالية. ينبغي أن تحتفظ أوروبا بحق الرد بنفس الأسلوب، حسب ما جاء في جريدة الخليج الاماراتية.

وأشار كاودر إلى إنه قلق جدا من السياسة الاقتصادية العالمية التي يتبناها ترامب، قائلا: "نحتاج للتحدث مع ترامب وفريقه بخصوص السياسات الانعزالية التي لا تفيد أمريكا ولا تفيدنا".

من جانب آخر، اعتبر الخبير التجاري الأمريكي جيفري شوت أن سياسة الرئيس دونالد ترامب الرافضة لاتفاقيات التجارة المتعددة الأطراف في آسيا والمحيط الهادي وتفضيله الاتفاقيات الثنائية مع دول هذه المنطقة "محكومة بالفشل".

وأشار شوت الخبير في معهد بيترسون للشؤون الاقتصادية العالمية إلى أن قول ترامب بأن الولايات المتحدة تخلت عن الكثير عبر إبرامها اتفاق شراكة مع دول المحيط الهادي والتي ألغاها فور توليه منصبه، لا يستند إلى دليل. وكان المعهد المعروف بدعوته إلى التجارة الحرة، أجرى دراسة حول اتفاق الشراكة عبر المحيط الهادي أشارت إلى أنه سيفيد الاقتصاد الأمريكي بأكثر من 100 مليار دولار بحلول 2030.

وقال شوت إنه رغم أنه يمكن إدخال تحسينات على هذا الاتفاق، إلا أنه من غير المرجح أن يقدم الشركاء التجاريون الكثير من التنازلات في اتفاق العلاقات الثنائية لأن السوق الأمريكي مفتوح لهم. وأكد شوت في منتدى لعرض ورقة أعدها حول هذه المسألة أن "انتقادات ترامب للاتفاق خاطئة، واعتماد استراتيجية الاتفاقيات الثنائية بدلاً منها محكومة بالفشل". كما حذر شوت وعدد من خبراء الاقتصاد الدوليين من تكلفة انسحاب الولايات المتحدة من آسيا وتنازلها عن النفوذ في هذه المنطقة للصين.