البنك الدولي يؤكد التزامه بدعم العراق للاستفادة بشكل أكبر من قطاع النفط

طباعة
أكد البنك الدولي التزامه بدعم العراق للاستفادة بشكل أكبر من قطاع النفط، أهم مصدر للعائدات في البلاد وتحويله إلى محرك للتنمية. وأشار البنك الدولي في تقرير حديث ان التعافي في قطاع النفط العراقي حقق تقدما كبيرا رغم استمرار هشاشة الوضع الأمني، موضحا أن العراق  يعتمد على النفط والغاز كمصدر لنحو 98 % من الصادرات و96% من إيراداته الرسمية. وجاء في التقرير " مع تبني استراتيجية جديدة للطاقة يدعمها البنك الدولي، ينظر العراق إلى ما هو أبعد من إحراز المكاسب قصيرة الأجل التي تحققها صادرات النفط والغاز ليركز على تنويع الاقتصاد في المدى المتوسط". وطالب البنك الدولي العراق بالحد من اعتماده الشديد على قطاع الطاقة. وشرعت الحكومة العراقية من خلال تبني "الاستراتيجية الوطنية المتكاملة للطاقة" العام الماضي، في تنفيذ خطة طموحة لإحداث تحول في قطاع الطاقة مع وضع خطط لتخصيص أكثر من 600 مليار دولار لهذا القطاع على مدى السنوات الـ 16 المقبلة. ويقول ثامر غضبان، رئيس اللجنة الاستشارية لرئيس الوزراء العراقي "الاستراتيجية الوطنية للطاقة تتجاوز التركيز قصير المدى على تعظيم صادرات وعائدات النفط... إنتاج النفط في ارتفاع والإضاءة تعود من جديد." ويأمل العراق في تنويع الموارد وخلق نحو 10 ملايين فرصة عمل بحلول عام 2030، من خلال تنمية قطاعي الغاز والطاقة والصناعات ذات القيمة المضافة المرتبطة بهما. ومنذ عقد مضى، وبعد الحرب في العراق، كان قطاع الطاقة العراقي يواجه أزمة، وبحلول عام 2009، ظل إنتاج النفط في العراق دون مستوياته قبل الحرب، وقدرت الخسائر الناجمة عن تكرار انقطاع التيار الكهربائي واحتراق كميات هائلة من الغاز في الهواء يومياً بنحو 40 مليار دولار سنوياً. ويقول التقرير إن علاج الدمار وتدني الاستثمار دائماً يستغرق وقتا طويلاً إلا أن الجهود التي بذلتها الحكومة العراقية وشركاء التنمية بدأت تؤتي ثمارها،  فلأول مرة منذ الحرب، وتحديداً في خريف 2013، حصلت العاصمة العراقية بغداد على الكهرباء على مدى 24 ساعة يومياً. وأوضح التقرير أن الاستراتيجية الوطنية للطاقة، التي تم وضعها بمساندة من صندوق العراق الذي يديره البنك الدولي، هي ثمرة لتضافر الجهود بين الوزارات الرئيسية في العراق وهي النفط، والكهرباء، والمالية، والتخطيط، والمياه، والبيئة، والصناعة والمعادن. ويقول شارل كورمييه، مدير قطاع الطاقة بإدارة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في البنك الدولي "أصبح برنامجنا أكثر شمولاً منذ أن وضعت الاستراتيجية الوطنية للطاقة. وباتت موضوعات إصلاح قطاع الغاز، والحد من تقلص الكهرباء، وإصلاح قطاع التوزيع، والطاقة المتجددة وكفاءة استخدام الطاقة مطروحة للنقاش". وذكر التقرير أن البنك الدولي التمويل قدم الدعم لشركة استشارات دولية كي تقدم المساندة للحكومة العراقية في إعداد الاستراتيجية الوطنية للطاقة، وتابع فريق من خبراء البنك وضعها وقدم المشورة والملاحظات المهمة أثناء عملية الإعداد، كما عمل عن كثب مع اللجنة الاستشارية لرئيس الوزراء العراقي للتأكد من قوة عملية تقديم المشورة مع مشاركة الرأي مع أصحاب المصلحة من الوزارات والبرلمان العراقي والمجتمع المدني والأكاديميين. ويقول جنيد كمال أحمد، مدير التنمية المستدامة لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في البنك الدولي "إحدى النتائج المشجعة لهذا العمل هي التحول الملموس في مجال تركيز الحكومة العراقية. فأولويات قطاع الطاقة الآن تتجاوز حتمية زيادة إيرادات النفط في المدى القصير. " وأضاف أن الاستراتيجية تستهدف أن يتجاوز النشاط الاقتصادي في القطاعات غير النفطية والغازية النمو في قطاع النفط والغاز مع حلول عام 2020.