برلوسكوني يبدأ اعمال المنفعة العامة لدى مصابين بداء الزهايمر

طباعة
(أ ف ب) - بدأ سيلفيو برلوسكوني اليوم الجمعة العمل متطوعا في خدمة مصابين بداء الزهايمر في مركز متخصص في بلدة تشيزانو بوسكوني بالقرب من ميلانو, ليمضي عقوبة مهينة ترمز الى بدء السقوط السياسي لرئيس الحكومة السابق. ووصل رئيس الحكومة الايطالي السابق ببزة زرقاء قبل قليل من الموعد المحدد عند الساعة 7,40 بتوقيت غرينتش الى معهد ساكرا فاميليا, كما ذكر صحافي من وكالة فرانس برس. وقد نزل بسرعة من سيارته امام مدخل مبنى سان بياترو الذي يضم هذا النوع من المرضى. ولم يدل باي تصريح لحوالى مئة صحافي ابقوا على مسافة بعيدة نسبيا عنه خلف حواجز معدنية. وهتف نقابي متنكر بزي مهرج تمكن من التسلل الى الداخل على الرغم من الاجراءات الامنية المشددة "برلوسكوني الى السجن" و"حلم العمال الايطاليين رؤية برلوسكوني في سان فيتوري" سجن ميلانو, قلب ان يقتاده رجال الامن. وحكم على برلوسكوني بالسجن لمدة عام (اربعة اعوام اسقطت ثلاثة منها) في الاول من آب/اغسطس الماضي في اطار قضية ميدياسيت التي تتعلق باحتيال ضريبي, يمضيها بشكل اعمال للمنفعة العامة. وكلفه هذا الحكم مقعده في مجلس الشيوخ وامكانية ترشحه في الانتخابات او التصويت خلالها. ويؤكد معارضو رئيس الوزراء السابق انهم واثقون من انه سيستخدم زياراته الى مركز سيزانو بوسكوني لاغراض انتخابية قبل الانتخابات الاوروبية التي سيحاول حزبه ايطاليا الى الامام (فورتسا ايطاليا) الذي يسجل تراجعا كبيرا, تجاوز نسبة العشرين بالمئة فيها. وقبل يومين, دافع برلوسكوني عن نفسه من تهمة محاولة قلب الوضع لمصلحته. الا انه اعلن عن "مفاجأة كبيرة". وقال "اعتقد انني سابقى (في تشيزانو بوسكوني) لمدة اطول مما كان مقررا", موضحا ان "عشرة ايام كانت كافية بالنسبة لي لافهم كل شىء عن نظام العناية الطبية". واكد رئيس الوزراء السابق المعروف بتفاؤله المفرط "انني واثق من انني ساعرف كيف اساعد الذين هم بحاجة الى المساعدة وسيشكل ذلك اغناء لي". وقال صديقه ومقدم البرامج السابق في محطته "ريتيكواترو" ايميليو فيدي ان "برلوسكوني درس داء الزهايمر في العمق وسيقوم بهذه المهمة بشكل جيد وانساني". من جهتها, قالت ادارة المركز ان رئيس الوزراء السابق سيعامل مثل المتطوعين الآخرين وتقديمه للمرضى برفقة متخصصين دائما "سيتم تدريجيا". وصرح مسؤول اجنحة العناية في المركز ماسيمو ريستيلي لصحيفة لا ريبوبليكا "انه مكان سمته الهدوء ولا مكان للتدخلات غير اللائقة فيه, افهمنا برلوسكوني ذلك". واضاف "نطلب من كل الذين يأتون الى هنا للمراقبة والاصغاء الا ينجرفوا بالرغبة في الافراط في العمل". ورأى المسؤول نفسه انه من الممكن ان ينجح برلوسكوني في "اقامة علاقات مميزة مع البعض", مشيرا الى انه "خلافا لما يعتقد حول الزهايمر المرضى يتذكرون في معظم الاحيان وينتظرون وصول الشخص". ويندرج الاهتمام باشخاص مصابين بالزهايمر الذي يصعب تقبله على الرجل البالغ من العمر 77 عاما الذي يعلق اهمية كبيرة على صورته, في اطار سلسلة من الاجراءات الملزمة بينها منعه من مغادرة منطقة ميلانو مع السماح له بالتوجه الى روما من صباح الثلاثاء الى مساء الخميس اسبوعيا. ووصف برلوسكوني نفسه من جديد الخميس بانه ضحية النظام القضائي منذ دخوله الى عالم السياسة في 1994. وقال "اعتقد انني ساصبح قديسا في وقت قريب لكل الامور الجائرة التي تعرضت لها". وسيقوم برلوسكوني بخدمة المنعة العام تحت رقابة صارمة من محكمة المراقبة في ميلانو التي يمكن في اي لحظة ان تلغي اجراءات مخففة بحقه اذا استأنف انتقاد الجهاز القضائي. ولا تقتصر المتاعب القضائية لبرلوسكوني على الاحتيال الضريبي اذ سيواجه في حزيران/يونيو المقبل جلسات الاستئناف في قضية روبيغيت التي حكم عليه فيها بالسجن سبع سنوات بعد ادانته بالبغاء مع قاصر واستغلال السلطة. وبدأت محاكمة اخرى بتهمة الفساد لعضو مجلس الشيوخ هذا في الاشهر الاخيرة في نابولي.