سامسونغ تاريخ طويل من الفساد والرشاوي

طباعة

25دولارا ومحل صغير لبيع الأسماك المجففة بدأت سامسونغ، امبراطورية تبيع كل شئ،

أول متجر لسامسونغ

ربما تعرفها أنت بهواتفها الذكية وشاشات التلفاز، ولكن سامسونغ تبيع ايضاً الملابس والبطارايات واشباه الموصلات والشرائح الإليكترونية والسفن  باختصار تبلغ قيمة الشركة حوالي 17% من الاقتصاد الكوري الجنوبي.

نعم هي قصة نجاح، ولكن هناك جانب مظلم في حياة سامسونغ ربما لم تسمع عنه من قبل، تاريخ طويل من الفساد والرشاوي والاستقالات والاعتذارات، لكن لكي تفهم ما الذي يجري داخل سامسونغ، يجب أن ترجع مقعدك للخلف وتبدأ في تناول الفشار وتستعيد في ذهنك فيلم "the god father" أو حتى مسلسل Game of thrones.

فالشركة تُدار بواسطة عائلة كبيرة يحكم كل فرد منها جزأ من الامبراطورية الضخمة مع صراعات و طموحات ودعاوي قضائية لإنتزاع قطعة أكبر من الكعكة.

الأب المؤسس صاحب محل الأسماك المجففة لديه 10 أبناء، وإدارة سامسونغ تُورث تماماً كما في امبراطوريات العصور الوسطى. حين استقال الأب عام 1968 بعد أن تورط ابنه الثاني في قضية تهريب مواد ممنوعة داخل كوريا الجنوبية، تولى ابنه الأكبر الإدارة ولكنه كان بمثابة الامبراطور المتهور، أغرق الشركات في صراعات وخلافات ليحل محله الأبن الثالث، وهو الرئيس الحالي لأمبراطورية سامسونغ.

بعد وفاة الأب المؤسس عام 1987 بدأ صراع الميراث، والرشاوي كانت أحد سبل الفرع الحاكم من العائلة للسيطرة على الشركة، فرئيس سامسونغ Lee Kun-hee تورط في قضية رشوة لرئيس كوريا الجنوبية عام 1996 وتم الحكم عليه بالسجن ثم تم العفو عنه ليعود من جديد للشركة

واليوم عاد التاريخ ليكرر نفسه مع الجيل الثالث من العائلة، الأبن Lee Jae-yong تم توجيه تهمة "الرشوة" إليه من قبل المدعي الكوري الجنوبي، والمتهم بأخذ الرشوة كالعادة.. رئيسة كوريا الجنوبية، الرشوة كان هدفها دائماً  تسهيل صفات اندماج لحكم السيطرة على الشركة مقابل باقي الورثة.

من الجيل الأول للثاني للثالث ، قضايا الرشوة والفساد كانت مقترنة دائماً بالعائلة المؤسسة لسامسونغ ،فهل يعيد التاريخ نفسه وتتم  إدانتة رئيس سامسونغ للإلكترونيات وسيستقيل،، ثم يتم العفو عنه ويعتذر ويعود من جديد لقيادة الإمبراطوية "المثيرة للجدل"

 بقلم: عمرو خضر