النقد الدولي: على الجزائر تشديد سياستها النقدية وإصلاح نظام الدعم

طباعة

صرح مسؤول بصندوق النقد الدولي أن الصندوق يحث الجزائر على تشديد سياستها النقدية وزيادة الانفتاح على الاستثمار الأجنبي وإصلاح نظام الدعم للتكيف مع انخفاض إيرادات الطاقة.

ودعا جان فرانسوا دوفان رئيس بعثة صندوق النقد إلى الجزائر الذي أجرى محادثات مع المسؤولين هناك الدولة العضو في منظمة أوبك إلى تفادي خفض "مفاجئ" في الإنفاق والسماح بدور أكبر للقطاع الخاص وتقليص الاعتماد على الطاقة.

ونقلت الإذاعة الرسمية عن دوفان قوله "من المهم تفادي خفض مفاجئ في عجز المالية العامة بهدف التخفيف من مخاطر حدوث تباطؤ حاد للغاية في النمو."

وألحق التراجع الحاد في إيرادات الطاقة ضررا جسيما بالمالية العامة للجزائر حيث يشكل دخل النفط والغاز 94% من إيرادات الصادرات و60% من الميزانية.

وقررت الجزائر التي يقطنها 40 مليون نسمة خفض الإنفاق بنسبة 14% هذا العام، بعد خفض بلغ 9% في 2016 في إطار سياسة "ترشيد" للتكيف مع هبوط أسعار النفط.

وحذر تقرير مبدئي لبعثة صندوق النقد الدولي من مخاطر صدمة في أسعار النفط وأوصى "بتسريع الانتقال إلى إطار رقابي قائم على تقييم المخاطر وتعزيز دور السياسة الاحترازية على مستوى الاقتصاد الكلي وتقوية حوكمة البنوك العامة وتطوير إطار عمل لحل الأزمات".

واقترح دوفان، الذي كان يتحدث مساء يوم أمس بعد زيارة سنوية للجزائر استمرت أسبوعين، "إحلالا تدريجيا لدعم الطاقة بالدعم المباشر للأشد تضررا."

وتدعم الحكومة الجزائرية شتى الأسعار من الغذاء إلى الدواء والطاقة لكنها وافقت في 2016 على زيادات في أسعار الديزل والبنزين والغاز والكهرباء. وشهدت أسعار البنزين والديزل مزيدا من الارتفاع هذا العام.

وتأتي زيادة أسعار الطاقة في إطار إجراءات لتخفيف الضغوط على المالية العامة بما في ذلك تقييد الواردات وتأخير مشروعات في البنية التحتية.

وتكافح الجزائر لزيادة الإنتاج المحلي الذي تضرر بفعل التعقيدات الإدارية وعدم تطور النظام المصرفي ونقص الاستثمار الأجنبي. ويضع القانون الجزائري حدا أقصى للملكية الأجنبية في أي مشروع عند 49 بالمئة.

واقترح دوفان "تيسيرا استراتيجيا" للقواعد الحاكمة للاستثمار الأجنبي بحسب الإذاعة الرسمية.

وحث الحكومة على دراسة خيارات أخرى من بينها "الاقتراض الخارجي وتحرير القطاع الخاص".

وحصلت الجزائر هذا العام على قرض بقيمة مليار دولار من البنك الأفريقي للتنمية هو أول قرض أجنبي لها فيما يزيد على عشر سنوات.