بريطانيا وإسكتلندا على مفترق طرق ..

طباعة

لم يكن لأحد ليتوقع أن تتزامن عملية بدء مفاوضات خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي مع موافقة البرلمان الاسكتلندي لصالح إجراء استفتاء ثان على الاستقلال عن بريطانيا حيث أيد البرلمان الاسكلتندي بغالبية 69 صوتا مقابل 59 صوتا عملية إجراء استفتاء جديد حول إستقلال البلاد وذلك بعد فشل استفتاء سابق في عام 2014 بنسبة رفض وصلت إلى نحو  55%  لكن ربما تختلف الأمور في هذه المرة .. فنحو 62% من الناخبين الأسكتلنديين  قد صوتوا لصالح بقاء بريطانيا في الاتحاد وهو مالم يحدث  وسيحتاج إجراء الإستفتاء لموافقة البرلمان البريطاني وحكومة تيريزا ماي التي استنكرت هذا التوجه الاسكتلندي متهمة الحزب القومي بزعامة رئيسة الوزراء ستيرجن بامتلاك "رؤية أحادية" تركز على الانفصال.

إلا أن ستيرجن أكدت على ضرورة القيام بهذه الخطوة للسماح لاسكتلندا باختيار الطريق الذي تريده والذي يتجلى بالحفاظ على عضوية السوق الأوروبية الموحدة على أقل تقدير.

وتأتي هذه الأحداث في الوقت الذي يبدأ فيه العد التنازلي لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي وذلك بعد أن وقعت رئيسة الوزراء البريطانية الرسالة الرسمية التي ستسلمها لندن إلى بروكسل لإطلاق مفاوضات خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.