قوة الدولار تقلل من تنافسية المنتجات الاميركية عالمياً

طباعة

شهد الإقتصاد الاميركي تسارعا في وتيرة النمو على مدار العامين السابقين وبالتبعية إرتفاعا في  قيمة الدولار أمام سلة من العملات ليصل إلى أعلى مستوياته منذ عام 2002  في بداية العام الجاري كرد فعل طبيعي على التعافي القوي للإقتصاد.
لكن إرتفاع الدولار قد لا يتوافق مع توجهات الرئيس الاميركي "دونالد ترامب" الذي يريد دعم القطاع الصناعي ليأخذ دورا اكبر في الإقتصاد، إذ ان قوة الدولار تعني ارتفاع ثمن المنتجات الأميركية وبالتالي تقلل تنافسيتها في الاسواق العالمية.
الرئيس الأميركي في حديثه مع صحيفة "وول ستريت جورنال" وصف الدولار بأنه مرتفع أكثر من المطلوب وكان  "ترامب" انتقد في يناير الماضي  قوة الدولار والتي اعتبرت سابقة هي الأولى من نوعها مقارنة بالرؤساء السابقين.
ورغم نظرة ترامب السلبية لقوة الدولار لاتزال النظرة المستقبلية ايجابية لاسيما اذا تم تطبيق سياساته الاقتصادية والتي قد ينتج عنها تسارعا في وتيرة النمو وبالتبعية إستمرار الفدرالي في رفع التدريجي لمعدل الفائدة ومن ثم تصاعد قوة الدولار.
وعلى مدار عقدين كان الادارات الاميركية المتعاقبة تفضل وجود دولار قوي ضمن سياساتها الإقتصادية في الوقت الذي يمثل فيه إنفاق المستهلكين حوالي 70% من الناتج المحلي الاجمالي مقارنة بالصادرات التي تساهم بنسبة 12% فقط.
ويبقى السؤال، إلى أي مدى قد يتجه ترامب للتدخل في عمل البنك الفدرالي للسيطرة على تحركات سعر الصرف، وهل فقدت التصريحات المتكررة للرئيس الأميركي تأثيرها القوي على توجهات المستثمرين او مؤشرات الاسواق بشكل عام؟