أبو الهول الصيني ينافس المصري

طباعة
قامت الصين ببناء نسخة مطابقة لتمثال ابو الهول في مصر، وتحيط بأبو الهول الصيني الأشجار والجبال في المناطق الريفية بإقليم هيبي الشمالي. وأصبح ابو الهول الصيني أحد مناطق الجذب السياحي الرئيسية في متنزه يجري بناؤه على مساحة كيلومترين مربعين في قرية ريفية بالقرب من مدينة شيجياتشوانغ. ومن المتوقع ان يكون المتنزه أيضا موقعا لإنتاج الأفلام والبرامج التلفزيونية. جدير بالذكر ان أبو الهول هو تمثال لمخلوق أسطوري بجسم أسد ورأس إنسان يقع على هضبة الجيزة على الضفة الغربية من النيل في الجيزة، مصر. وهو أقدم المنحوتات الضخمة المعروفة, يبلغ طوله 73.5 م, وعرضه 6 م, وارتفاعه 20.22 م. يعتقد أن قدماء المصريين بنوه في عهد الفرعون خفرع (2558-2532 قبل الميلاد)، باني الهرم الثاني في الجيزة. وقد اختلفت الآراء فيما يمثله هذا التمثال، فالرأي القديم أنه يمثل الملك خفرع جامعا بين قوة الأسد وحكمة الإنسان. بعض علماء الآثار يعتقد أن الملك خوفو هو الذي بناه حيث وجه أبو الهول يشبه تمثالا لخوفو، ولا تشبه تماثيل خفرع). والواقع أن مسألة من هو باني أبو الهول لا زالت مفتوحة للبحث. ويقال أنه إنه يمثل إله الشمس "حور-إم-آخت"، والدليل علي ذلك المعبد الذي يواجه التمثال حيث كانت تجري له فيه الطقوس الدينية. وقد ظل ذلك راسخا في عقول المصريين طوال تاريخهم حيث اعتبروه تمثال للإله "حور-إم-آخت"، وكانو يتعبدون له ويقيمون اللوحات باسمه ومن أشهر هذه اللوحات تلك الخاصة بالملك تحتمس الرابع من الأسرة الثامنة عشر والتي تعرف بلوحة الحلم. اما عن اسم "أبو الهول" والأشتقاق اللغوي له، فيبدو أن اصله يرجع إلي الدولة الحديثة حين نزل قوم من الكنعانيين إلي منطقة الجيزة وشاهدوا التمثال الذي يمثل الإله "حور" وربطوا بينه وبين إله لديهم هو "هورون" ثم حرف هذا الاسم إلي "حورونا" الذي حرف بدوره إلي "هول" حيث قاعدة الإبدال بين الحاء والهاء في اللغة العربية. أما لفظة "أبو" فيبدوا أنها تحريف للكلمة المصرية القديمة "بو" التي تعني "مكان"، وفي هذه الحالة يصبح معني الاسم "مكان الإله حور" ,فيما قام الإغريق القدماء باستنساخ نسختهم الأنثوية من ذلك الكائن. كما ظهرت مخلوقات وبأفكار مشابهة في عدة حضارات أخرى بينها جنوب وجنوب شرق آسيا. كما احتل أبو الهول مكانا في فن الديكور الأوروبي بدأ من عصر النهضة.