الفاو تعلن عن خطة خمسية لمساعدة سوريا والبلدان المجاورة بتكلفة 280 مليون دولار

طباعة
دعت منظمة الأغذية والزراعة الدولية (الفاو) لمساعدة سوريا والبلدان المجاورة في التصدي لآثار الأزمة، بجمع 280 مليون دولار لتنفيذ استراتيجية وخطة عمل إقليميتين فرعيتين لمدة خمس سنوات لاستعادة سبل المعيشة والنظم الزراعية في المناطق المتضررة المجاورة لسوريا في كل من الأردن ولبنان ومصر. وقال مساعد مدير عام المنظمة والممثل الإقليمي للشرق الأدنى وشمال أفريقيا عبد السلام ولد أحمد: "إن خطة الفاو التي عرضتها بهذا الشأن للاستراتيجية تتضمن إجراءات قصيرة ومتوسطة وطويلة المدى لبناء قدرات المجموعات المتأثرة بالأزمة للاستيعاب والاستعادة والتكيف مع آثار النزاع". وأكد بحسب صحيفة الشرق الأوسط على ضرورة الجمع بين جهود الطوارئ والتنمية في سياق الأمن الغذائي، مشيرا إلى أن السكان المتضررين في المنطقة بحاجة إلى استجابة فعالة للتحديات التي تهدد أمنهم الغذائي وسبل كسب العيش. وقال: «لقد عرضت المنظمة في الاستراتيجية الإقليمية الفرعية التي أعدتها بالتعاون مع الأردن خطة عمل وطنية خمسية للمساعدة في استقرار وتعافي قطاع الزراعة وبناء قدرة المجتمعات الأردنية المحلية المضيفة المتأثرة بالأزمة تشتمل على الإغاثة الطارئة قصيرة الأجل للاجئين السوريين والمجتمعات الأردنية المضيفة في المناطق الحدودية، والإنعاش متوسط الأجل لموارد الرزق الزراعية والنظم الإيكولوجية الزراعية في محافظات عجلون شمالا وعمان والبلقاء وسط الأردن، وإربد وجرش شمال والمفرق والزرقاء شمال شرقي عمان، والتنمية طويلة الأجل لقطاع الزراعة». وقال منسق برنامج الطوارئ في المنظمة في عمان أندريا برلوفا: «تركز الاستجابة الإنسانية في الأردن على تقديم الطعام والاحتياجات الإنسانية للاجئين والاحتياجات الطارئة في المجتمعات المضيفة، إلا أن هناك حاجة إلى المساعدة الإنمائية للتركيز على الاستثمارات المتوسطة والطويلة الأجل لدعم صمود الأفراد والمجتمعات المحلية المضيفة والمجتمع ككل». وأشارت الخطة إلى وجود أكثر من 550 ألف لاجئ سوري في الأردن بنسبة ثمانية في المائة من إجمالي السكان، ما أسفر عن زيادة حادة في أسعار السكن والمواد الغذائية وصل إلى 27%، ففي محافظة المفرق التي وصلت فيها أعداد اللاجئين إلى 33% من مجموع سكان المحافظة، هناك واحد على الأقل من كل خمسة من السكان يعيش بالفعل تحت خط الفقر، وفي عمان وإربد وصلت أعداد اللاجئين إلى 25 و23% على التوالي من مجموع سكان هذه المحافظات. وتؤكد آخر التقديرات أن نحو 57 ألف شخص من المعدمين والمهمشين والمزارعين من أصحاب الحيازات الصغيرة يعيشون في سبع محافظات في الأردن، كما أدى انخفاض حصة مياه الري، بعد توقف إمدادات مياه الري من سوريا، وزيادة تكاليف المدخلات الزراعية، إلى خفض إجمالي المساحة المزروعة بالخضراوات من 49 ألف هكتار في عام 2010 إلى 36 ألفا في عام 2012. وأشارت الخطة إلى أن الأزمة السورية أدت إلى تدهور المراعي الهشة في السهول شبه الصحراوية للبادية حيث يتناثر الغطاء النباتي، وأثرت على الإمدادات المحلية من المنتجات الحيوانية، ما أثر سلبا على قطاع الثروة الحيوانية. وأدى التغيير في طرق استيراد الأعلاف إلى ارتفاع أسعارها، وانعكاس ذلك سلبا على الكميات المتاحة من اللحوم والدواجن والبيض. وتعمل المنظمة على تنفيذ المشاريع التي تقدم المساعدة للمجتمعات الضعيفة المتضررة من الأزمة السورية من خلال إجراءات تهدف إلى مراقبة ومنع انتشار الأمراض الحيوانية العابرة للحدود، ورفع الوعي حول تحسين التغذية بين اللاجئين السوريين وجمع البيانات من أجل البرامج القائمة على الأدلة. وتشهد البلدان المجاورة لسوريا، والتي واجهت تدفقات هائلة من اللاجئين، زيادة في معدلات الفقر  والبطالة وانعدام الأمن الغذائي.