توقعات بأن تصل قيمة خدمات المصرفية الإسلامية في المغرب إلى 8.6 مليار دولار بحلول 2018

طباعة
رجح تقرير لتومسون رويترز أن تبلغ قيمة الأصول المصرفية الإسلامية في المغرب 8.6 مليار دولار بحلول عام 2018، على أن تتراوح الأرباح المجمعة لمزودي التمويل الإسلامي بين 67 و112 مليون دولار، وذلك استنادا إلى دراسات استقصائية حول سوق التجزئة للأفراد والشركات. ويظهر مسح لآراء المستهلكين حول قطاع التجزئة المالية الاسلامية في المغرب أن الأصول المصرفية الإسلامية المغربية بالإمكان أن تتجاوز نسبة 5% من إجمالي الموجودات المصرفية بحلول عام 2018، في حين يبين الاستطلاع الخاص بآراء الشركات أن المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في المغرب تعاني من أجل الحصول على تمويل، ويمكن للمؤسسات المالية الإسلامية سد هذه الفجوة. وفي الوقت الذي تشير استطلاعات الرأي إلى ارتفاع الطلب على التمويل الإسلامي، فإن المغاربة لا يعرفون سوى القليل جداً من المعلومات عن المنتجات المالية الإسلامية، وفقا للتقرير. ومن المتوقع أن يقر البرلمان المغرب مشروعات قوانين تتعلق بالتمويل الإسلامي وشركات التكافل في وقت لاحق من هذا العام، بعد أن وافق النواب المغاربة العام الماضي على تشريع يسمح للحكومة بإصدار صكوك سيادية، كما أنه من المتوقع أن يفتتح أول بنك تشاركي في البلاد في نهاية العام الحالي. ويستعد اثنان من أكبر بنوك المغرب، وهما البنك المغربي للتجارة الخارجية والبنك الشعبي المركزي، لتأسيس وحدات إسلامية تابعة لهما، في حين  يبحث البرلمان المغربي الموافقة على مشروع قانون لتنظيم عمل البنوك الاسلامية. ويعتبر تقرير المغرب واحدا من ثلاثة تقارير السوق التي تُحلل السوق الاستهلاكي للتمويل الإسلامي بهدف جمع معلومات أولية عن الدول التي تعمل على تطوير نشاط التمويل الإسلامي والفرص الفريدة والتحديات في هذا المجال. وقال د.سيد فاروق رئيس أسواق المال الإسلامية العالمية في "تومسون رويترز": "الدراسة حول سوق الاستهلاك بالمغرب تظهر أن نسبة الطلب على المنتجات المالية الإسلامية تصل إلى 98% في سوق غير مستغلة إلى حد كبير وتضم أكثر من 30 مليون مسلم، كما أنه المغرب ليس لديه مؤسسة مالية إسلامية قائمة بذاتها، وهذا يمثل فرصة كبيرة للمستثمرين والمؤسسات المالية". وتجسد مبادرة تحويل مدينة الدار البيضاء إلى قطب مالي عالمي عبر تدشين "كازا فايننس سيتي" استراتيجية المغرب لخلق بيئة ملائمة وتحفيزية للأعمال التجارية، مما يتيح للمؤسسات المالية الإسلامية الوصول مباشرة إلى السوق المغربي والأسواق الإقليمية المحيطة، فالمغرب على وشك التحول إلى محور مركزي في توسع الاقتصاد الإسلامي في أفريقيا، مما يتطلب الاستمرار بالمساعي المتفانية في غرس القواعد الأساسية المناسبة للتمويل الإسلامي. وأشار البروفسور محمد عزمي عمر المدير العام للمعهد الإسلامي للبحوث والتدريب إلى أن "التقرير يلخص المبادرات التي يوفرها المغرب من أجل خلق بيئة مستقرة وملائمة لقطاع الأعمال بهدف تعزيز القدرة التنافسية لاقتصاد المغرب وتحقيق التنمية الاجتماعية والاقتصادية الشاملة والمستدامة". وبدوره قال عبد الإله بالعتيق الأمين العام للمجلس العام للبنوك والمؤسسات المالية الإسلامية: "نحن واثقون من أن هذا التقرير يوفر معلومات مفيدة لأصحاب الشأن الذين لديهم مصلحة في هذه السوق الواعدة، من داخل المملكة المغربية أو خارجها. التقرير عبارة عن مساهمة جاءت في الوقت المناسب لتسليط الضوء على الفرص والتحديات المحتملة التي قد تواجه الأطراف المعنية في الاستفادة من هذه السوق". و"هناك مجموعة واسعة من القوانين التنظيمية للتمويل الإسلامي في المغرب ستستكمل مراجعتها بحلول منتصف العام الجاري. وهناك الكثير من التوقعات حول التمويل الإسلامي في المغرب التي استطاع التقرير المغرب توضيحها، وتقديم تحليل لمستقبل الأصول المصرفية الإسلامية الواعدة وفرص الاستثمار فيها". ولا ينظر الكثير من المغاربة إلى التمويل الإسلامي كواحد من الواجبات الدينية فقط؛ بل يتطلعون إلى أن يقود مسيرة التقدم الاجتماعي والاقتصادي الشامل. ويعرض التقرير كيف أن الوسائل المتوافقة مع الشريعة الإسلامية، التمويل المصرفي والصكوك والتكافل والصناديق والتأجير وتمويل المشروعات الصغيرة والزكاة والأوقاف" يمكن أن توضع في خدمة جميع القطاعات الاقتصادية، خاصة الطاقة المتجددة والزراعة والبنية التحتية وصناعة السيارات والصناعات التحويلية الأخرى والسياحة.
//