طوني بلير يعود إلى الأضواء السياسية بحجة "البريكست"

طباعة

أعلن رئيس الوزراء البريطاني السابق طوني بلير أنه قرر العودة إلى السياسة و"تلطيخ يديه" من أجل التصدي لعملية الخروج من الاتحاد الأوروبي.

لكن بلير أوضح أنه لا ينوي الترشح لمنصب نيابي في الانتخابات التشريعية المقبلة في 8 حزيران/يونيو, ولا السعي لاستعادة زعامة العماليين.

وقال بلير البالغ من العمر 63 عاماً والذي ترأس الحكومة البريطانية بين 1997 و2007 أنه متأكد من وابل الانتقادات التي سيتعرض لها ما أنيظهر على الساحة، إلا أن ذلك لن يهمه لأنه لا يكترث إلا لأمر بلاده.

لكنه حرص على التأكيد أنه لا يعتزم مخالفة قرار البريطانيين الذين أيدوا الخروج من الاتحاد الأوروبي.

وأبدى بلير مخاوفه من عملية "بريكست متشددة" تأتي بعواقب وخيمة للبريطانيين وقال "ثمة قسم من الحزب المحافظ (بزعامة رئيسة الوزراء تيريزا ماي) مصمم على تحقيق بريكست مهما كان الثمن" بعد سنتي المفاوضات التي بدأت بين لندن والاتحاد الأوروبي.

وحذر بلير بأن الخروج من السوق الأوروبية الموحدة والسعي إلى عقد اتفاق تبادل حر مثلما تعتزم تيريزا ماي القيام به سيكون بمثابة "تخفيض موقع بريطانيا" من المرتبة الأولى إلى مرتبة ثانوية.

وتوعد بلير بكشف فضائح الحكومة والمعارضة، فقال: "قريبا سوف أعرض على الرأي العام كل شيء دون مواربة أو تحفظ، لأن الشعب البريطاني من حقه أن يعرف مع من يتعامل وإلى من سوف يدلي بصوته في الانتخابات القادمة المقررة في يونيو/حزيران المقبل، ومن يجب أن يقود هذه البلاد في المرحلة القادمة الصعبة والمليئة بمئات التحديات والتعقيدات، وكل شيء سوف يتم الكشف عنه في موعده".

وأضاف بلير أنه إذا كان "بريكست" أمرا لا مفر منه، فيجب على الأقل إعادة النظر في كيفية تنفيذه : "الانفصال عن الاتحاد الأوروبي أمر جائز إذا قرر البريطانيون ذلك في استفتاء شفاف وخاضع لجميع الضمانات، لكن طريقة تنفيذ الـ"بريكست" يجب أن تكون حكيمة وتوازن بين حقوق البريطانيين والأوروبيين على حد سواء ووفق اتفاقيات تصب في صالح الطرفين، وهذا الأمر ليس صعبا إذا ما تجردت القيادة السياسية في البلاد من مصالحها الشخصية ورغبات اللوبيات التى يتبعونها، والعمل فقط من أجل مصلحة بريطانيا وشعبها".