منافسو روحاني ينتقدون الأداء الإقتصادي بعد الاتفاق النووي

طباعة

واجه الرئيس الإيراني "حسن روحاني"  الجمعة انتقادات من منافسيه المتشددين في مناظرة قبل الإنتخابات بسبب الفشل في إنعاش الإقتصاد بعد الاتفاق لنووي الذي وقعته إدارته مع القوى الكبرى لكنه رد عليهم بأن صادرات النفط استعادت عافيتها وأن الاقتصاد يحتاج فقط إلى فسحة من الوقت لينتعش.
وكان روحاني قد انتخب بأغلبية كاسحة في 2013 على وعود بإنهاء عزلة إيران التي أصابت الاقتصاد بالشلل وتخفيف القيود على المجتمع في الجمهورية الإسلامية، ويسعى لإعادة انتخابه في 19 مايو/ أيار ضد منافسين متشددين رغم أن مؤيدين له يعبّرون عن خيبة أملهم من أدائه في المنصب.

وفي مناظرة في طهران أذاعها التلفزيون الرسمي على الهواء تصدى روحاني لانتقادات بأن قليلين من الإيرانيين هم الذين تمتعوا بأي فوائد ملموسة من الاتفاق النووي لعام 2015 والذي بمقتضاه كبحت إيران أنشطتها النووية في مقابل رفع معظم العقوبات الدولية.
وقال المرشح المحافظ "إبراهيم رئيسي"، وهو أحد أربعة قضاة أشرفوا على إعدام آلاف السجناء السياسيين في عقد الثمانينات، "ما الذي تغير منذ الاتفاق؟ ما الذي تغير في الحياة اليومية لشعبنا؟".    لكن جميع خصوم روحاني في المناظرة قالوا إنهم يوافقون على الاتفاق النووي على اعتبار أنه ضروري لمستقبل إيران.


واتهم مرشح محافظ آخر هو محمد "باقر قاليباف"، رئيس بلدية طهران السابق وقائد سابق بالحرس الثوري الإيراني، روحاني بالفشل في التغلب على البطالة التي تشير تقديرات إلى أنها تتراوح من 12 إلى 20%.
ورد روحاني قائلا إن إعادة ربط إيران بالنظام المالي العالمي بعد رفع معظم العقوبات أثمرت بالفعل عن استئناف صادرات النفط وفي حكم المؤكد أنها ستثمر عن وظائف واستثمارات مما يدعم الاقتصاد في لسنوات المقبلة،  وأضاف الرئيس الذي يمثل تيار المعتدلين قائلا "كل العقوبات المرتبطة بالنشاط النووي رفعت. اليوم نحن نصدر مليوني برميل يوميا من النفط. بدون الاتفاق كنا سنصدر فقط 200 ألف برميل يوميا." وأضاف روحاني "إذا حاولنا فإننا يمكننا أن نصل إلى متوسط نمو 8% في السنوات الخمس القادمة سندعم الاقتصاد في الأعوام المقبلة، نحن لا نقول أننا لدينا القدرة بل نقول إننا سنفعل."


واتهم روحاني محافظين لم يسمهم بمحاولة إفساد الاتفاق النووي في إشارة إلى قيام الحرس الثوري بإطلاق صاروخ باليستي في 2016 كتب عليه وفقا لما نقلته وسائل إعلام إيرانية "إسرائيل يجب أن تمحى"، وتحسنت مجمل التوقعات الاقتصادية لإيران منذ الاتفاق النووي.وتكهن صندوق النقد الدولي بنمو من 4 إلى 5.5% في 2016 وهو ما يزيد كثيرا عن المعدل البالغ 1.3% الذي توقعه قبل التوصل للاتفاق النووي.


وتعهد رئيسي "وقاليباف" بإيجاد ملايين الوظائف سنويا إذا انتخبا رغم أنهما لم يقولا كيف سيحققان هذا ووصف خبراء اقتصاديون مثل تلك الوعود بأنها "غير واقعية".
ورد روحاني قائلا "هذه الوعود في حملة الانتخابات لا تعدو أن تكون شعارات... لا يمكنك الوصول إلى نمو قدره 26% في عام، مضيفا انك تحتاج لاستثمارات لتحقيق تقدم اقتصادي وخلق وظائف" وهذا سيأتي في جانب منه من خلال سياسة فتح الجمهورية الإسلامية أمام الاستثمار الأجنبي.