قانون الاستثمار المصري يخرج للنور.. فهل يفتح الطريق أمام الشركات الأجنبية؟

طباعة

خرج قانون جديد للاستثمار إلى النور في مجلس النواب المصري بعد اعتراضات من الحكومة على بعض المواد التي أضافتها اللجنة الاقتصادية بالمجلس لمشروع القانون.

وقام المجلس اليوم بإعادة المداولة في مادة واحدة من مواد القانون حيث تقرر تغييرها بحيث يشترط موافقة مجلس الوزراء على اللائحة التنفيذية للقانون  بعد إعدادها من الوزير المختص بشؤون الاستثمار وقبل العمل بها وذلك بناء على طلب من الحكومة.

ويرى اقتصاديون أن صدور قانون الاستثمار الجديد خطوة ضرورية للقضاء على البيروقراطية وتسهيل الحصول على تراخيص المشروعات وتوفير مناخ جاذب للاستثمارات الأجنبية.

وقالت ريهام الدسوقي من أرقام كابيتال "عدد كبير من المستثمرين كانوا في انتظار القانون بفارغ الصبر لمعرفة المناخ الاستثماري في مصر وما به من حوافز خاصة المتعلقة بالتكاليف في بداية المشروع والحوافز المتعلقة بالأراضي".

ويتضمن القانون الجديد بعض الحوافز للمستثمرين من بينها خصم 50 بالمئة من التكلفة الاستثمارية للمشروع من الضرائب للمشروعات القائمة في الأماكن الأكثر احتياجا للتنمية و30 بالمئة للمناطق التي لا تحتاج لتنمية.

وأضافت الدسوقي "هذا هو وقت الاستثمار في مصر في ظل قانون استثمار يعطي الحوافز للمستثمرين وفي ظل سعر عملة جاذب".         

ومن الحوافز الأخرى في القانون تحمل الدولة للقيمة التي دفعها المستثمر لتوصيل المرافق إلى المشروع الاستثماري أو جزء منها.

كما ينص على تحمل الدولة جزءا من تكلفة التدريب الفني للعاملين ورد نصف قيمة الأرض المخصصة للمشروعات الصناعية في حالة بدء الانتاج خلال عامين من تاريخ تسليم الأرض.  

وقالت الدسوقي "التناغم بين المؤسسات الحكومية المختلفة هو الفيصل بين نجاح وفشل القانون فى جذب الاستثمار الأجنبي المباشر وزيادة الاستثمارات المحلية".

اعتراضات حكومية

تشمل اعتراضات الحكومة على التعديلات التي أضافتها اللجنة الاقتصادية عودة المناطق الحرة الخاصة وزيادة نسب الحوافز الاستثمارية وتوحيد ولاية الأراضي بحيث تكون تحت مظلة وزارة الاستثمار فقط.

وانتهت اللجنة الاقتصادية بمجلس النواب يوم الأحد الماضي من إدخال التغييرات على القانون الجديد ولم ترسله للحكومة سوى يوم الثلاثاء وهو نفس يوم عرضه على الجلسة العامة للبرلمان الذي يمثل رجال أعمال نحو 15 بالمئة من أعضائه.

ووافق البرلمان بشكل مبدئي على القانون يوم الثلاثاء دون انتظار تعليق الحكومة على التعديلات.

وقال مجدى عبد العزيز رئيس مصلحة الجمارك لرويترز "عودة المناطق الحرة الخاصة في قانون الاستثمار هو تحول كبير في ظل صعوبة الرقابة والسيطرة على عمليات التهريب التي تتم بهذه المناطق".

والمناطق التجارية الحرة الخاصة معفاة من الضرائب والجمارك والرسوم.

وأوقفت مصر إنشاء مناطق جديدة في تعديلات قانون الاستثمار التي جرت عام 2015.

لكن عضو اللجنة الاقتصادية بمجلس النواب أشرف العربي قال "لا يوجد انزعاج من عودة المناطق الخاصة مرة أخرى مع إمكانية التحكم في الموافقات والتراخيص التي تصدر... إذا كانت وزارة المالية تبحث عن الحصيلة الضريبية فلا يجب أن تترك المجتمع غير الرسمي دون دفع ضرائبه".

وقال رئيس اللجنة الاقتصادية في مجلس النواب عمرو غلاب "ناس كثيرة تريد الاستثمار في مصر وتريد ضمانات وحوافز للاستثمار".

ويأتي قانون الاستثمار الجديد في ظل برنامج إصلاح اقتصادي تباشره الحكومة شمل تحرير سعر الصرف في نوفمبر تشرين الثاني الماضي وفرض إجراءات لخفض واردات السلع غير الأساسية وخفض الدعم الموجه للكهرباء والمواد البترولية سعيا لإنعاش الاقتصاد وإعادته إلى مسار النمو.

وقال محمد أبو باشا من المجموعة المالية هيرميس "في ظل الظروف الحالية للبلد، الحوافز الاستثمارية مطلوبة. الحوافز ستعطي دافعا للمستثمرين للقدوم إلى مصر".  

ويتضمن البرنامج إصلاحات في قانون ضريبة الدخل وإقرار قانون للإفلاس.

وقفزت الاستثمارات الأجنبية المباشرة 39 بالمئة في النصف الأول من السنة المالية الحالية لتصل إلى 4.3 مليار دولار.

وينص القانون الجديد على التزام الهيئة العامة للاستثمار بالبت في طلب تأسيس الشركات الجديدة خلال يوم عمل كامل على الأكثر وأن يكون لكل منشأة أو شركة رقم قومي موحد معتمد لكل معاملات المستثمر مع شتى الأجهزة والجهات الرسمية.