انتخاب "ماكرون" قلل من مخاطر صعود التيارات الشعبوية

طباعة

بعد البريكست وفوز دونالد ترامب، أصبح لدى القادة الأوروبيين ما يمكن الاحتفال به،  انتخاب "إيمانويل ماكرون" رئيسا جديداً لفرنسا، لكن إذا كان قادة أوروبا يتنفسون الصعداء بعد هزيمة مرشحة اليمين المتطرف "مارين لوبان" فإن بريطانيا قد تنظر إلى فوز "ماكرون" بحذر وترقب، لاسيما انه معارض اساسي لفكرة خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي منذ البداية لدرجة أنه وصف البريكست في برنامجه الانتخابي بأنه "جريمة" وايضا وصف البريكست انه حافز لقتل الاتحاد الأوروبي.

 

الثقل السياسي لفرنسا لا يمكن الاستهانة به داخل اروقة الاتحاد الأوروبي، وطالما ينظر البعض إلى أن ماكرون قد يجدد "شباب الاتحاد" هذا فضلا عن ان انتخابه اضاف المزيد من الثقة إلى قادة الاتحاد الأوروبي وخفف من وطأة صعود التيارات الشعبوية في الآونة الأخيرة، و"ماكرون" اعلن اثناء حملته الانتخابية بأنه لايجب معاقبة بريطانيا لكن في نفس الوقت قال انها لايمكن ان تحصل على ميزة حق الدخول إلى السوق الموحدة في وقت تتجه الاخيرة إلى الانفصال.. وهو مايؤشر الى ان ماكرون يفضل وضع الخروج الصعب لبريطانيا.

 

في نفس السياق فإن باريس تعد نفسها كي تكون مدينة جذب للمال والأعمال وايضا لأصحاب المواهب بعد البريكست الذي سيدفع ببعض البنوك والشركات لنقل اعمالهم بشكل كامل او جزئيا إلى خارج بريطانيا، على كل حال، لم يتبق سوى اجراء الانتخابات التشريعية الألمانية التي ستكون اخر انتخابات رئيسية في اوروبا هذا العام، وبالتالي فإن ماكرون قد يسعى بكل قوة إلى التحالف بشكل اكبر مع المانيا وبالتالي قد يكون هناك المزيد من الحدة والصعوبة في التعامل مع ملف البريكست مستقبلاً.