تونس تسعى إلى خفض دعم البنزين والمواد الغذائية

طباعة
صرح مسؤولون ان تونس سترفع اسعار البنزين بنسبة 6.3 بالمئة في الايام المقبلة وستخفض الدعم لمواد غذائية من بينها السكر والخبز ضمن حزمة اصلاحات يطالب بها المقرضون الدوليون لخفض عجز متفاقم في الميزانية. والدعم مسألة شديدة الحساسية في تونس حيث تحول الغضب من ارتفاع الاسعار وتفشي البطالة الى انتفاضة حاشدة أطاحت بالرئيس السابق زين العابدين بن علي قبل أكثر من ثلاث سنوات. ومع قرب اكتمال الانتقال إلى الديمقراطية بعد انتفاضة 2011 تحاول حكومة مهدي جمعة معالجة عجز الميزانية بالسعي الى الحصول على مساعدات مالية دولية وتدرس ايضا خفض الدعم من أجل تقليص الانفاق العام المرتفع وقال حكيم بن حمودة وزير المالية لراديو شمس المحلي ان سعر البنزين سيرتفع مئة مليم الى 1.670 دينار مقارنة مع 1.570 دينار. والزيادة السابقة في اسعار البنزين كانت في مارس 2013. وقالت وزيرة التجارة نجلاء حروش للصحفيين على هامش مؤتمر اقتصادي ان هناك زيادة في سعر السكر ويجري دراسة زيادة طفيفة في سعر الخبز. وأضافت ان الزيادة في مواد غذائية اخرى لم تتقرر بعد وانها قيد الدراسة. ولم تقدم الوزيرة اي تفاصيل او موعد للزيادات التي قد تفجر احتجاجات اجتماعية مع تدهور المقدرة الشرائية للتونسيين. وقالت حروش انه "لن يكون هناك رفع للدعم مثلما يروج.. بل هناك  مقترحات لرفع طفيف في الاسعار." والزيادة في اسعار الخبز ايضا امر بالغ الحساسية في تونس التي شهدت في 1984 احتجاجات عنيفة قتل خلالها عدة اشخاص احتجاجا على رفع اسعار الخبر في ما اصبح يعرف "بانتفاضة الخبز" وقال جمعة الاسبوع الماضي إن إصلاحات الدعم وتخفيضات الإنفاق العام المزمعة في البلاد ستساهم في تقليص عجز الميزانية بواقع 1.5 مليار دينار (927.4 مليون دولار) في 2014 وأبلغ جمعة -الذي يرأس حكومة تصريف أعمال حتى الانتخابات التي ستجرى في وقت لاحق هذا العام- الصحفيين ان حاجات التمويل في الميزانية تبلغ 3.5 مليار دينار تونسي (2.16 مليار دولار) حتى نهاية هذا العام وسيبدأ نهاية الشهر الحالي حوار اقتصادي بين الحكومة والاحزاب السياسية من المقرر ان ينتهي باعلان خفض الدعم ورفع اسعار بعض المواد الغذائية والبنزين. وأعلنت الجبهة الشعبية -وهي ائتلاف حزبي علماني- عن مقاطعتها لهذا الحوار قائلة انه غطاء لتمرير اجراءات قاسية ضد الشعب من بينها زيادات في الاسعار وتقليص للدعم. وكانت الحكومة التونسية قالت انها تتوقع ان يصل معدل النمو الي 3 بالمئة هذا العام وان عجز الميزانية سيتراوح من 7.5 إلى 8 بالمئة من  الناتج المحلي الاجمالي. وبعد ثلاثة أعوام على الانتفاضة التي أطاحت بالرئيس بن علي ستجري تونس انتخابات في وقت لاحق هذا العام بعد انهاء أزمة سياسية أضرت أيضا بالاقتصاد.
//