الأسواق تترقب قرار السياسة النقدية لبنك انكلترا المركزي

طباعة

منذ أن اجرت بريطاينا الاستفتاء على الخروج من الاتحاد الأوروبي وحالة عدم اليقين لاتزال مسيطرة على الوضع داخل البلاد في ظل ضبابية المشهد السياسي وبالتبعية على الوضع الاقتصادي.


ولم تكد الأسواق تتنفس الصعداء بعد اعلان تريزا ماي عن تفعيل المادة 50 الخاصة بالانسحاب الرسمي وبدء مفاوضات البريكست لتفاجئها ماي بالاعلان عن انتخابات مبكرة في يونيو المقبل رغم ان هذا الخيار لم يكن في الحسبان.


كل هذا يشكل ضغوطا على بنك انكلترا المركزي من حيث الموازنة بين دعم مستويات النمو والسيطرة على تسارع معدلات التضخم.


واظهرت البيانات الأخيرة تراجع نمو الاقتصاد البريطاني إلى 0.3% في الربع الأول ضمن اسوأ وتيرة منذ بداية العام السابق. في المقابل ارتفع التضخم خلال مارس إلى 2.3% لكنه يبقى أعلى من المستوى المستهدف عند 2% للشهر الثاني على التوالي وضمن أعلى مستوى منذ سبتمبر 2013 وذلك يرجع بشكل اساسي إلى انخفاض قيمة الاسترليني منذ الاستفتاء بحوالي 13%.


كما يدفع ارتفاع التضخم الى تراجع قدرة المستهلكين على الانفاق، الأمر الذي سينعكس سلبا على الدورة الاقتصادية ككل.


لذا فإن أغلب التوقعات تشير إلى بقاء بنك انكلترا المركزي ضمن الحياد والابقاء على السياسة النقدية دون تغيير خلال اجتماع مايو ليبقى معدل الفائدة الأساسي عند 0.25%، لكن الأهم من ذلك هو ان البنك قد يتنبى ضمن تقرير التضخم الربع السنوي توقعات تشير إلى تسارع وتيرة التضخم بالتزامن مع تراجع وتيرة النمو خلال الفترة المقبلة.وهذا ما يعني تأخير احتمالات رفع الفائدة من قبل البنك بشكل أبعد من المتوقع.