الأسهم المصرية تتهاوى بعد صدمة رفع الفائدة

طباعة

هوت أغلبية الأسهم القيادية في بورصة مصر بعد قرار البنك المركزي رفع أسعار الفائدة 200 نقطة أساس أمس الأحد في خطوة مفاجئة ألقى رجال أعمال باللوم فيها على صندوق النقد الدولي.


وهبط المؤشر المصري الرئيسي 2.4% إلى 12668.9 نقطة، وتكبدت أسهم "حديد عز" و"القلعة" و"جي.بي أوتو" و"المصرية للمنتجعات السياحية" و"عامر جروب" خسائر بالحد الأقصى البالغ 10% وسط اختفاء طلبات الشراء في تلك الأسهم، هذا وفقدت الأسهم أكثر من 12 مليار جنيه من قيمتها السوقية.

وعزا البنك المركزي قراره الليلة الماضية إلى محاولة السيطرة على التضخم السنوي والوصول به إلى مستوى في حدود 13% في الربع الأخير من 2018، وكان كريس جارفيس رئيس بعثة صندوق النقد لدى مصر شدد في بيان صحفي للصندوق في وقت سابق هذا الشهر على ضرورة كبح التضخم.

وكان وفد من صندوق النقد زار القاهرة نهاية أبريل/ نيسان الماضي لإجراء مراجعة بهدف تقييم جهود الإصلاح، وفي بيان مشجع إلى حد كبير صدر يوم الجمعة قال الصندوق إن البرنامج شهد بداية جيدة وإنه وافق مبدئيا على صرف الشريحة الثانية من القرض البالغة قيمته الإجمالية 12 مليار دولار لدعم الإصلاحات الاقتصادية.

وقفز التضخم السنوي في المدن إلى أعلى مستوى له في ثلاثة عقود بعد قرار تعويم الجنيه في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي وسجل 31.5% في أبريل/ نيسان.

وعلى مدى عام ونصف لم تتراجع بورصة مصر بهذا الحجم ولا حتى في يونيو حزيران عندما رفع البنك المركزي سعر الفائدة 100 نقطة أساس ولا في نوفمبر/ تشرين الثاني عندما حرر سعر صرف العملة ورفع الفائدة 300 نقطة أساس.


ورفع البنك المركزي خلال اجتماع للجنة السياسة النقدية التابعة له سعر الفائدة على الودائع لأجل ليلة واحدة إلى 16.75% من 14.75% ورفع سعر فائدة الإقراض لليلة واحدة إلى 17.75% من 15.75%.

وبهذا يكون البنك قد رفع أسعار الفائدة 500 نقطة أساس منذ نوفمبر تشرين الثاني، كان 13 من بين 14 خبيرا اقتصاديا استطلعت رويترز آراءهم الأسبوع الماضي توقعوا أن يُبقي البنك على أسعار الفائدة دون تغيير وتوقع اقتصادي واحد رفع السعر 50 نقطة أساس.

وتجاوزت قيم التداولات 500 مليون جنيه خلال أول ساعة وهي الأعلى منذ يناير كانون الثاني ثم تخطت المليار جنيه وسط مشتريات قوية من المستثمرين الأجانب في مواجهة مبيعات قوية من مؤسسات المال المصرية والأفراد.