واشنطن تجمد 3.5 مليون دولار من المساعدات العسكرية لتايلاند

طباعة
جمدت واشنطن  3,5 مليون دولار من المساعدات العسكرية لتايلاند والبالغ اجماليها 10,5 مليون دولار بعد الانقلاب العسكري وحذرت السياح من زيارة ذلك البلد مع تزايد الدعوات الدولية الى عودة الحكم المدني. واتصلت واشنطن بقادة الانقلاب ودعتهم الى "اعادة الحكم المدني فورا, واستعادة الديموقراطية, وبالطبع, احترام حقوق الانسان خلال هذه الفترة من الاضطرابات", بحسب ما صرحت المتحدثة باسم الخارجية الاميركية ماري هارف للصحافيين. ودعت واشنطن الجيش التايلاندي الذي يلعب دورا مركزيا في المملكة, الى البقاء على الحياد رغم سنوات الاضطرابات السياسية. واعرب وزير الخارجية الاميركي جون كيري الخميس عن خيبة امله وقال انه الانقلاب "غير مبرر". ووصفت اليابان, اكبر مستثمر خارجي في تايلاند, الانقلاب بانه "مؤسف". وصرح سكرتير لحكومة يوشيهيدي سوغا ان "بلادنا تريد ان تدعو بقوة الى الاستعادة الفورية للنظام السياسي الديموقراطي". واضطرت شركات السيارات اليابانية العملاقة التي تستثمر مبالغ كبيرة في تايلاند, الى وقف عملياتها الليلية في مصانعها بسبب الحظر الذي فرضه المجلس العسكري الجديد. وقالت تويوتا شركة السيارات الاولى في العالم والتي تنتج 670 الف سيارة في العام في تايلاند, ان الحظر اضطرها الى وقف مصانعها الثلاثة المحلية لتجميع السيارات في وقت متاخر من الخميس. كما اوقفت شركة هوندا موتور العمليات في مصنعها الخميس قبل اربع ساعات من موعدها المحدد في منتصف الليل, بحسب متحدثة باسم الشركة. الا ان النظام العسكري سمح لشركة تويوتا بتشغيل مصانعها ليل الجمعة السبت, بحسب الشركة. واعرب سيد اكبر الدين المتحدث باسم الخارجية الهندية عن قلقه وقال ان اوامر صدرت ببعض الجنود الهنود ينتشرون في تايلاند لاجراء تدريبات, بالعودة الى بلادهم. ورغم ان تايلاند هي حليفة الولايات المتحدة, الا انه تربطها علاقات جيدة مع الصين التي ينص موقفها التقليدي على تجنب "التدخل" في شؤون الدول الاخرى. ودعت بكين الى ضبط النفس, الا انه وكما حدث في الانقلاب السابق في 2006, امتنعت عن انتقاد الجيش التايلاندي. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية هونغ لي للصحافيين ان "الصين وتايلاند جارتين تربطهما علاقات ودية. ونامل ان يتم استعادة النظام الاجتماعي الطبيعي في اسرع وقت ممكن من تايلاند". واعرب الاتحاد الاوروبي, احد الشركاء التجاريين البارزين لتايلاند, عن "القلق البالغ" وطالب بالعودة السريعة الى الديموقراطية, فيما قالت استراليا انها تشعر ب"القلق الشديد" من سيطرة الجيش على السلطة. وصرحت وزيرة الخارجية الاسترالية جولي بيشوب لاذاعة ايه بي سي ان "الوضع متفجر. ونحن نراقبه عن كثب, ولكن على الناس ان الانتباه الى امنهم الشخصي وخططهم للسفر" الى تايلاند. وشددت الولايات المتحدة من تحذيراتها من السفر الى تايلاند, وكذلك فعلت هونغ كونغ وماليزيا وسنغافورة التي نصحت مواطنيها بعدم السفر الى تايلاند. وقالت الخارجية الاميركية ان مسؤولي الحكومة الاميركية علقوا الزيارات غير الضرورية الى تايلاند حتى اشعار اخر. وزار نحو 2,99 مليون ماليزيا تايلاند العام الماضي, اي اكثر من اي بلد اخر باستثناء الصين. وقال مجلس السفر في هونغ كونغ انه سيتم الغاء جميع الرحلات السياحية الجماعية من 24 ايار/مايو الى 30 ايار/مايو ما يعني الغاء سفر 1300 شخص. وحذرت وزارة الخارجية السنغافورية في بيان من ان الوضع في تايلاند "لا يمكن التكهن به ومضطرب, وربما يتدهور بشكل سريع". الا ان معظم الدول الاخرى دعت مواطنيها الى توخي الحذر ولم تدعوهم الى تجنب السفر الى تايلاند. وتعد السياحة مصدر دخل رئيسي لتايلاند التي استقبلت نحو 26,7 مليون زائر العام الماضي. وقالت اندونيسيا اكبر اقتصاد في جنوب شرق اسيا انها تتابع التطورات "بقلق عميق وبالغ", مؤكدة الى انها ستسعى الى الحصول على تدخل رابطة الدول الجنوب شرق اسيوية (اسيان) التي تنتمي لها تايلاند. وعادة ما تناى اسيان بنفسها عن التدخل في الشؤون الداخلية للدول الاعضاء فيها. الا ان اندونيسيا اكدت ان ميثاق المنظمة "يؤكد على الالتزام بالمبادئ الديموقراطية وعلى الحكومات الدستورية" ولذلك يتطلب الانقلاب تدخل المنظمة.