أوروبا قلقة حيال "بريكست" بعدما خسرت تيريزا ماي رهانها

طباعة

سارع الاوروبيون الى التعليق على النكسة الانتخابية التي منيت بها رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي حيث عبروا من جهة عن رغبتهم ان تبدأ مفاوضات بريكست بسرعة ومن جهة ثانية عن قلقهم من الا تجري هذه المفاوضات بشكل جيد بسبب ضعف الحكومة الجديدة.

الاتحاد الاوروبي
      
اعلن المفوض الاوروبي للموازنة غونتر اوتينغر "نحن بحاجة لحكومة قادرة على التحرك ويمكنها التفاوض على خروج بريطانيا" من الاتحاد الاوروبي مضيفا ان "حكومة بريطانية ضعيفة تطرح مخاطر بان تكون المفاوضات سيئة للطرفين".

من جهته قال المفوض الاوروبي بيار موسكوفيسي ان تيريزا ماي "التي كان يفترض ان تعزز موقعها، خسرت رهانها وبالتالي هي في وضع اصعب" للتفاوض حول بريكست.
      
الدول الاعضاء في الاتحاد الاوروبي

اعتبر رئيس الوزراء الفرنسي ادوار فيليب ان نتائج الانتخابات التشريعية البريطانية حيث خسر المحافظون الغالبية المطلقة "تشكل نوعا من المفاجأة" لكنها "لن تعيد النظر" في موقف بريطانيا من بريكست. وقال "بمطلق الاحوال ستكون المحادثات طويلة ومعقدة".

وزيرة خارجية السويد مارغو والستروم قالت "الان تجري مفاوضات بين الاحزاب. نحن على عجلة من امرنا لرؤية الحكومة الجديدة تتسلم مهامها. يبقى معرفة ما ستكون نتيجة الانتخابات على مفاوضات بريكست. من الضروري ان يتم الانفصال بشكل منظم قدر الامكان".

رئيس الوزراء التشيكي بوهوسلاف سوبوتكا اعتبر ان زعيم المعارضة "جيريمي كوربن هو الفائز الفعلي".

وزير الخارجية التشيكي لوبومير زاوراليك قال "أعتقد انه يجب ان يكون من الممكن تشكيل حكومة غالبية سريعا للانتقال اخيرا الى مفاوضات خروج بريطانيا من الاتحاد الاوروبي بعد كل هذا التأجيل. ان بقية اعضاء الاتحاد الاوروبي ينتظرون بريطانيا منذ سنة لمختلف الاسباب".

رئيس الوزراء الهولندي مارك روتي قال ان "البريطانيين حسموا خيارهم. يبقى معرفة ما ستعنيه هذه المعطيات الجديدة لبريكست. ومن اجل ذلك يجب الانتظار".
      
النروج
      
اعلن وزير الخارجية النروجي بورغ برنده الذي رفضت بلاده مرتين الانضمام الى الاتحاد الاوروبي "اعتقد اننا لم نشهد سوى البداية بالنسبة للصعوبات المرتبطة بالخروج من الاتحاد الاوروبي. الاسابيع المقبلة ستكون صعبة لبريطانيا وأكثر صعوبة مما كنا نأمل".

تجدر الاشارة إلى أن المحافظين قد حصلوا على 318 مقعدا من مقاعد البرلمان البالغ عددها 650 مقعدا. لكن رغم  فوزهم بأكبر عدد من المقاعد، لم يتمكنوا من الاستحواذ على العدد المطلوب لتحقيق أغلبية برلمانية وهو 326 مقعدا. وحصل حزب العمال على 261 مقعدا.

وقالت ماي بعد أن فازت بمقعدها البرلماني عن دائرة ميدنهيد قرب لندن "في هذا الوقت، أكثر ما يحتاجه هذا البلد هو فترة من الاستقرار".

يذكر أن ماي قد واجهت دعوات بالاستقالة بعد أن خسرت رهانها على فوزها بتفويض أقوى في الانتخابات التي لم تتمخض عن فوز أي حزب بأغلبية واضحة قبل عشرة أيام فقط من بدء مفاوضات انفصال بريطانيا عن الاتحاد الأوروبي.