معدل البطالة في بريطانيا لا يزال في ادنى مستوياته منذ 1975

طباعة

أظهرت احصاءات رسمية أن معدل البطالة في بريطانيا بقي على نسبة 4.6% وهو أدنى مستوى له منذ 42 عاما.

وأعلن مكتب الاحصاءات الوطنية في بيان أن ما مجمله 1.53 مليون شخص كانوا مسجلين عاطلين عن العمل في نهاية نيسان/ابريل بتراجع 145 الفا مقارنة مع السنة السابقة.

لكن معدل الأجور الأسبوعية تراجع بنسبة 0.6% بدون ان يشمل ذلك العلاوات مقارنة مع السنة السابقة.

وارتفع معدل التضخم في بريطانيا في أيار/مايو ليصل الى أعلى مستوى منذ أربع سنوات إذ بلغ 2.9 % فيما يؤدي تراجع سعر الجنيه الاسترليني الى رفع تكاليف الواردات.

وخلافا للتوقعات التي رأت قبل سنة أن الاقتصاد البريطاني سيعاني من ضعف حاد بعد اختيار بريكست، انخفضت البطالة إلى أدنى مستوى منذ 1975.

من جانب آخر بدأت القدرة الشرائية للبريطانيين تتراجع لان الرواتب لم تعد تتبع وتيرة التضخم.

وخلال الفترة بين شباط/فبراير ونيسان/ابريل لم ترتفع رواتب البريطانيين الا بنسبة 2.1% على مدى سنة بما يشمل العلاوات.

ولكن التضخم تسارع في الفترة نفسها الى حد انه بلغ 2,7% في نيسان/ابريل ما ادى الى تراجع القدرة الشرائية للبريطانيين.

وقال المحلل لدى كابيتال ايكونوميكس سكوت بومان إن "الرواتب الفعلية تراجعت للمرة الاولى منذ ايلول/سبتمبر 2014"، مضيفا أنه "نظرا للتضخم الذي ارتفع الى 2.9% في ايار/مايو فان الضغط على هذه الرواتب الفعلية تكثف منذ ذلك الحين. وهذا يلقي بثقله بوضوح على استهلاك الافراد على المدى القصير".

وارتفع التضخم من جراء تراجع قيمة الجنيه الاسترليني الذي سجل منذ قرار البريطانيين الخروج من الاتحاد الاوروبي اثر الاستفتاء في 23 حزيران/يونيو.

وتراجع قيمة العملة أدى الى ارتفاع اسعار سلع مستوردة مثل بعض المواد الغذائية والألبسة والمنتجات الالكترونية.

وهذا الضغط على القيمة الشرائية يشكل نبأ سيئا لاقتصاد البلاد الذي تركزت قوته السنة الماضية على الانفاق القوي للافراد.

لكن الاستهلاك بدأ يعطي مؤشرات ضعف وبالتالي فان نمو الناتج الداخلي تباطأ في الفصل الاول الى 0.2% مقارنة مع الفصل الرابع.

ويتخوف الخبراء الاقتصاديون ايضا من عدم الوضوح السياسي بعد الانتخابات التشريعية التي جرت في 8 حزيران/يونيو وحرمت رئيسة الوزراء تيريزا ماي من غالبيتها المطلقة في مجلس العموم.

وقال بن بريتيل الخبير الاقتصادي في "هارغريفس لانسداون" ان "الاقتصاد البريطاني يواجه مزيجا خطيرا من الارتياب السياسي وتباطوء النمو والتراجع الكبير للراتب الفعلي".