الرئيس التنفيذي .. لأوبر استقالة بطعم الفشل والهزيمة

طباعة

في أحدى ليالي باريس الباردة، وُلدت فكرة تأسيس الشركة التي نجحت في تغيير مفهوم المواصلات وسيارات الأجرة في العالم للأبد. ففي عام 2008 حاول الصديقان ترافيس كالنيك وغاريت كامب أيقاف سيارة أجرة بعد حضورهما لمؤتمر في العاصمة الفرنسية ولكنهما لم يتمكنا من ذلك.. ومن هنا وُلدت Uber


بعد عودة الصديقين للولايات المتحدة لم يأسسا الشركة مباشرة ولكن غاريت كامب اشترى أسم الشركة التي انطلقت بعد عامين،، Ubercap.com

 

البداية الرسمية لـ Uber كانت في منتصف العام 2010 وبدأت كتجربة على ثلاث سيارات فقط ونجحت ذلك العام بجمع أكثر من مليون دولار من أحد الصناديق الاستثمارية وفي خلال شهور قليلة تمكن مؤسساها من إقناع اباطرة عالم المال والأعمال بالفكرة والشركة ليستثمر بها مؤسس أمازون دوت كوم جيف بيزوس وعملاق وول ستريت بنك جولد مان ساكس


سرعة نمو Uber في خلال 6 سنوات فقط من تاريخ التأسيس أهلتها للحصول على لقب الشركة الخاصة الأعلى قيمة في العالم بقيمة سوقية وصلت لـ 70 مليار دولار مع تمكن Uber من اقتحام 662 مدينة حول العالم

ولكن منذ عام 2016 توقفت موسيقى Uber السعيدة، وبدأ صوت الصخب والنشاز يخرج من أروقة الشركة والسبب هو المؤسس والمدير التنفيذي ترافيس كالنيك.

القصة بدأت بموجة من الاستقالات لكبار موظفي الشركة والسبب الذي تكرر كثيرا هو الاعتراض على سياسة كالنيك في الإدارة، تلى ذلك استقالة لمهندسة بالشركة نتيجة لتعرضها للتحرش الجنسي من أحد الموظفين وتكررت تلك الواقعة لتتساءل الصحافة عن ماهية بيئة العمل داخل الشركة


تلك الاحداث لحقها انتشار فديو على الانترنت يظهر فيه كالنيك وهو يعنف أحد سائقي Uber


وفي خلال الاشهر الستة الماضية فقط أصبح عنوان قصة Uber هو الفضائح والكوارث الإدارية وهو ما دفع كبار مساهمي الشركة للتدخل والضغط على الرئيس التنفيذي الذي رضخ واستقال من منصبه


ترافيس كالنيك، الملياردير المبرمج ورائد الأعمال أبن الأربعين عاماً، بدأ حياته العملية ككل رواد شركات التكنولوجيا، ترك الدراسة ليؤسس شركته الخاصة Red Swoosh ونجح في بيعها وحصل على 19 مليون دولار لتبدأ بعدها رحلته مع Uber التي انتهت باستقالة بطعم الفشل والهزيمة تاركاً وراءه حالة من عدم اليقين حول مستقبل الشركة الصاعدة