نوفاتك الروسية تطمح للتربع على عرش الغاز المسال

طباعة

قال مسؤول تنفيذي كبير في نوفاتك إن منتج الغاز الروسي نوفاتك يطمح إلى منافسة قطر على صدارة مصدري الغاز الطبيعي المسال في العالم مع اقتراب الشركة من إتمام أول مشروعاتها للغاز الطبيعي المسال مستبعدا تأثر القطاع بالعقوبات الأمريكية.

وقال مارك جيتفاي المدير المالي للشركة إن من المتوقع أن يبدأ أكبر منتج روسي غير حكومي للغاز تصدير الغاز المسال من المرحلة الأولى من المشروع "يامال" في القطب الشمالي قرب نهاية العام الحالي وقد يتقرر تبكير موعد المرحلة النهائية ستة أشهر، لكن تدشين ثاني مشاريع الغاز المسال للشركة والثالث لروسيا، المسمى بمشروع القطب الشمالي 2 للغاز المسال هو الذي قد يحول الشركة التي يرأسها ليونيد ميلخسون أغنى رجل أعمال في روسيا، لتصبح نوفاتك منتجا عالميا كبيرا في غضون عشر سنوات.

وأضاف جيتفاي على هامش منتدى للطاقة في لندن "لدينا طموحات هائلة بأن نضاهي قطر"، الجدير بالذكر أن قطر وروسيا تتنافسان منذ فترة طويلة في أسواق الغاز العالمية.

في غضون ذلك تعاني صناعة الطاقة الروسية بفعل العقوبات الأوروبية والأمريكية المتعلقة بضم شبه جزيرة القرم من أوكرانيا في ظل حساسية الأوروبيين على نحو خاص إزاء أي تخفيضات محتملة لإمدادات الغاز الروسية ردا على التوترات لسياسية بالمنطقة.

وتعتبر قطر أكبر مصدر للغاز المسال في العالم وبفارق كبير حيث تبيع 77.2 مليون طن بحصة سوقية بلغت نحو 30% في 2016 وفقا لمجموعة أبحاث الطاقة "آي.اتش.اس" واتحاد الغاز الدولي، وكانت روسيا في المرتبة السابعة في ذلك العام بصادرات قدرها0.8 ليون طن وحصة سوقية 4%، وسيصدر المشروع يامال فور الانتهاء من جميع مراحله 16.5 مليون طن إضافية لتصبح روسيا ثالث أكبر مصدر في العالم بعد أستراليا.


وقال جيتفاي عن سير العمل في يامال إن المرحلة الثانية ستصبح جاهزة في النصف الثاني من العام القادم بينما تتم المرحلة الثالثة بحلول النصف الأول من 2016 بدلا من النصف الثاني، وأشار "إذا نفذنا مشروع القطب الشمالي 2 سنبدأ أعمال البناء في 2019 إذا أخذنا قرار الاستثمار النهائي ذاك، الخطة أن نبدأ طرح الغاز المسال في السوق بحلول 2023."

وكان "ميخلسون" قال في 29 مارس/ آذار إن إنتاج المشروعين المقامين في يامال وشبه جزيرة جيدان المجاورة قد يتجاوز 70 مليون طن سنويا مما سيقترب كثيرا من حجم الصادرات القطرية.

يذكر أن وزير الطاقة السعودي خالد الفالح أبدى اهتمام المملكة بالمشاركة في مشروع القطب الشمالي 2 في وقت سابق هذا لشهر لكن جيتفاي قال إن من السابق لأوانه التعليق بخصوص أي مستثمرين أجانب قد ينضمون في المستقبل.

ولقطر استثمار ضخم بالفعل في قطاع الطاقة الروسي حيث اشترت العام الماضي بالاشتراك مع مجموعة جلينكور لتجارة السلع الأولية 19.5% في روسنفت أكبر شركة نفط روسية، وقال جيتفاي إن العقوبات الغربية على الشركات الروسية مثل نوفاتك "لها تأثير واضح" على المشروع يامال مضيفا "اضطررنا إلى استخدام التمويل الروسي والصيني".

لكنه استبعد مزيدا من التأثير في الوقت الحالي حتى مع تشديد واشنطن تلك العقوبات لأنها تتعلق بالتمويل لا التكنولوجيا التي تستطيع نوفاتك شراءها بحرية من أي مكان وفقا لمتطلبات مشاريعها.