50 مليون دولار من البنك الدولي لدعم ريادة الأعمال في الأردن

طباعة

أعلن البنك الدولي عن بدء تنفيذ مشروع جديد لتشجيع ريادة الأعمال الحرة في الأردن، من خلال توفير التمويل الحيوي في مراحل النمو الأولى للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة التي ثبت أنها محرك أساسي في توفير فرص العمل.

وقال البنك، في بيان أصدره أمس، إن قيمة المشروع الجديد تبلغ 50 مليون دولار ويهدف إلى دعم نحو 200 شركة ناشئة تقوم على الابتكار في مختلف أنحاء المملكة، وذلك بإنشاء صندوق تمويل يتولى القطاع الخاص إدارته. وحسب بيان البنك، سيساعد مشروع تمويل الشركات الناشئة الابتكارية على تدشين «صندوق تمويل الشركات الناشئة الابتكارية والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة»، منوهاً أنه إضافة إلى استثمار البنك الدولي البالغ 50 مليون دولار، يساهم البنك المركزي الأردني بتمويل مشترك قدره 49 مليون دولار، ما يرفع إجمالي رأس المال العامل للصندوق إلى 99 مليون دولار.


وأشار إنه إضافة إلى توفير التمويل للشركات في مراحل نموها الأولى، سيعمل الصندوق الجديد على تشجيع ريادة الأعمال الحرة في مختلف أنحاء البلاد عبر التركيز على أصحاب المشاريع في المناطق المتأخرة، وعلى الصناعات التي لا تحظى بالدعم الكافي، وكذلك على الفئات السكانية التي تعاني من نقص في الخدمات والتمويل كالنساء صاحبات المشاريع.


وقال المدير الإقليمي لدائرة الشرق الأوسط في البنك الدولي كانثان شنكار: يتمتع الأردن ببيئة أعمال متطورة نسبياً وتزخر بالأفكار الابتكارية والمبدعة، إلا أن معدل تأسيس الشركات الناشئة منخفض بسبب بعض العوائق التي تعاني منها تلك البيئة وصعوبة الحصول على التمويل.


وأكد أن هذا المشروع يضع التوصية الأولى لمجلس السياسات الاقتصادية الأردني موضع التنفيذ، وهي إنشاء صندوق يهدف إلى تسهيل تمويل الشركات الناشئة الابتكارية والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة، وذلك في محاولة لزيادة مستوى تأسيس الشركات الناشئة التي تتمتع بإمكانات نمو عالية.

وحسب البنك، فإنه من المتوقع أن يستثمر الصندوق 50 مليون دولار في نحو 200 شركة أردنية، وأن يقدم نحو 3.5 مليون دولار من الدعم الاستثماري إلى مستثمرين شركاء، علماً أنه ستتم موازنة الاستثمارات في الشركات الناشئة بين المراحل الثلاث عالية الخطورة لنموها، وهي: رأس المال التأسيسي، ورأس المال في المراحل الأولى، ورأس المال المخاطر. ويمكن أن تأخذ الاستثمارات في المؤسسات الصغيرة والمتوسطة شكل رؤوس أموال سهمية أو شبه سهمية، وستسعى هذه الاستثمارات إلى استغلال الفرص المتاحة في كل القطاعات، لا سيما منها قطاعات التكنولوجيا والإعلام والاتصالات السلكية واللاسلكية وقطاع الخدمات، مع بعض التركيز على الصناعات الزراعية وصناعة الدواء وقطاع المياه وقطاع الطاقة الخضراء المراعية للبيئة.

من جانبها، قالت الخبيرة الاقتصادية الأولى في القطاع المالي ورئيسة فريق العمل في البنك الدولي رندا عقيل، إن أحد الأسباب الرئيسة التي تثني المستثمرين عن المشاركة في تمويل المراحل الأولى لنمو الشركات هو ارتفاع تكاليف المعاملات التي يتكبدونها لمساعدة أي شركة ابتكارية حديثة العهد على النجاح بمجرد أن تحصل على رأس المال.