المستهلكون البريطانيون يشهدون أطول انخفاض في القدرة الشرائية منذ السبعينات

طباعة

أظهرت بيانات حكومية أن المستهلكين البريطانيين شهدوا أطول موجة انخفاض في قدرتهم الشرائية منذ سبعينيات القرن العشرين، لكن هناك مؤشرا على أن الاقتصاد ربما اكتسب بعض الزخم في الآونة الأخيرة.

وتعطي الأرقام الصادرة عن مكتب الإحصاءات الوطنية صورة قاتمة للمستهلكين الذين يواجهون الصدمة المزدوجة الناتجة عن تباطؤ نمو الأجور وارتفاع التضخم الذي يرجع لأسباب على رأسها انخفاض قيمة الجنيه الاسترليني منذ التصويت لصالح الخروج من الاتحاد الأوروبي.

وقال مكتب الإحصاءات الوطنية إن الدخل القابل للإنفاق، المعدل في ضوء التضخم، انخفض للربع الثالث على التوالي وعزا ذلك في جزء منه إلى توقيت دفع الضرائب.

وتمثل موجة الانخفاض أسوأ موجة من نوعها منذ السبعينات وهبط معدل الادخار إلى أدنى مستوى على الإطلاق عند 1.7 في المئة.

ويترقب بنك انكلترا المركزي مؤشرات على تسارع الاقتصاد بعد بداية ضعيفة هذا العام في الوقت الذي يسعى فيه لتحديد موعد زيادة أسعار الفائدة للمرة الأولى في عشر سنوات.

وقال مكتب الإحصاءات الوطنية إن قطاع الخدمات المهيمن على اقتصاد بريطانيا نما بوتيرة شهرية بلغت 0.2 في المئة في أبريل بما يقل قليلا عن مستواه في مارس.

لكن نمو القطاع في ثلاثة أشهر حتى أبريل بلغ 0.2 في المئة ارتفاعا من 0.1 بالمئة في الثلاثة أشهر الأولى من العام.

وقال المكتب إن استثمارات الشركات زادت 0.6 بالمئة على أساس ربع سنوي في الأشهر الثلاثة الأولى من 2017 دون تغيير عن التقديرات السابقة وبما يعوض جزئيا انخفاضا في الربع الأخير.

وأضاف أن عجز ميزان المعاملات الجارية البريطاني زاد إلى 16.9 مليار جنيه استرليني في الفترة بين يناير كانون الثاني ومارس آذار بما يعادل 3.4 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي ارتفاعا من 2.4 بالمئة في الربع الأخير من العام الماضي.

ويرجع السبب الرئيسي وراء ارتفاع العجز إلى ضعف أداء الميزان التجاري لبريطانيا في مطلع 2017، وإن كان العجز جاء أقل قليلا من متوسط التوقعات البالغ 17.3 مليار جنيه في استطلاع أجرته رويترز لآراء عدد من الخبراء الاقتصاديين.

وفي إطار تفاصيل النمو الإجمالي للاقتصاد في أوائل 2017، قال مكتب الإحصاءات الوطنية إن إنفاق المستهلكين نما بوتيرة أبطأ مقارنة مع أواخر 2016، ليرتفع 0.4 في المئة مقارنة مع 0.7 بالمئة في الربع الرابع.

وانخفض الدخل الحقيقي القابل للإنفاق 1.4 في المئة على أساس ربع سنوي وهو ثالث هبوط على التوالي وأكبر تراجع منذ الربع الأول من 2013.