مصر .. مخاوف من موجة تضخمية جديدة في ظل الارتفاعات المتوقعة لأسعار معظم السلع والخدمات

طباعة

بين مطرقة الإصلاح الاقتصادي وسندان الارتفاعات غير المسبوقة لمعدلات التضخم، جاءت قرارات الحكومة المصرية بزيادة أسعار المواد البترولية لتمثل صدمة بالنسبة للكثيرين في الشارع المصري بعد أن ارتفعت أسعار المواد البترولية بنسب وصلت إلى نحو 55%،  فيما ارتفعت أسعار اسطوانات البوتجاز بنسبة 100%، إجراءات وإن كانت متوقعة في ظل سعي الحكومة لخفض عجز الموازنة إلى تسعة وواحد من عشرة بالمائة العام المالي الحالي إلا أنها باتت تمثل عبئا إضافيا على الكثيرين في مصر ممن أنهكتهم إجراءات الإصلاح الاقتصادي.

الحكومة المصرية التي أقرت حزمة ضمان اجتماعي بقيمة 75 مليار جنيه قبل أيام من زيادة أسعار المواد البترولية أكدت أنها تسعى لخفض دعم الطاقة في الموازنة الجديدة إلى نحو 110 مليارات جنيه بدلا من 145 مليار جنيه وإعادة توجيه هذا الدعم لقطاعات أخرى.

ولكن تسارع وتيرة الإصلاحات الاقتصادية والتي شملت رفعين متتاليين لأسعار المواد البترولية في أقل من عام يرى الكثيرون أنها تتطلب تأنيا حكوميا للسيطرة على معدلات التضخم والارتفاعات المتوقعة في أسعار معظم السلع والخدمات بعد ارتفاع أسعار الوقود.

هذا وتتوقع الحكومة المصرية أن يصل إجمالي الدعم في موازنة العام المالي الحالي إلى 333 مليار جنيه وأن تساهم القرارات الأخيرة في توفير ما بين 35إلى 40 مليار جنيه.