جهات تنظيمية تتدخل لإنقاذ اتصالات نيجيريا من الانهيار

طباعة

تدخل بنك نيجيريا المركزي وهيئة تنظيم قطاع الاتصالات لإنقاذ "اتصالات-نيجيريا" من الانهيار، بعد فشل مباحثات مع مقرضين لإعادة التفاوض على قرض بقيمة 1.2 مليار دولار، بحسب ما نقلت وكالة "رويترز" عن مصدر تنظيمي.

واتصالات نيجيريا هي أكبر شركة ذات ملكية أجنبية تسقط ضحية لشح الدولار في البلاد الناتج عن هبوط أسعار النفط والركود الاقتصادي وهو ما جعلها تواجه صعوبات في سداد مستحقات الدائنين والموردين.

وأوضحت لجنة الاتصالات النيجيرية أن اتصالات نيجيريا ومقرضيها توصلوا إلى اتفاق لحل مشكلات رئيسية بشأن المديونية وإن عملية انتقالية تمضي قدما وفقا لشروط متفق عليها.

وأضافت أن الاتفاق سيضمن بقاء اتصالات نيجيريا ككيان قائم بصرف النظر عن التغييرات المتعلقة بالمساهمين.

وقال نائب رئيس اتصالات نيجيريا للشؤون التنظيمية إبراهيم ديكو إنه بناء على ذلك عينت الشركة جوزيف نانا نائب محافظ البنك المركزي رئيسا لمجلس إدارتها وبوي أولوسانيا رئيسا تنفيذيا وفونكي إيجهودارو مديرا ماليا.

كما، أكد المصدر التنظيمي أن البنك المركزي قدم تطمينات للمقرضين لكنه لم يستثمر أي أموال مضيفا أن اتصالات الإماراتية التي تملك حصة أقلية لمحت إلى أنها قد تنسحب من نيجيريا في أعقاب أزمة الدين لكنها لم تتخذ قرارا بشأن استخدام علامتها التجارية في البلاد.

وفي 23 يونيو/حزيران، قال البنك المركزي إن مبادلة للتنمية، ذراع الاستثمار لحكومة أبوظبي والتي تملك 40 بالمئة في اتصالات نيجيريا، انسحبت بالفعل من البلاد ومن مفاوضات الدين.

ويواجه المقرضون الثلاثة عشر، الذين رتبوا صفقة قرض بقيمة 1.2 مليار دولار لاتصالات نيجيريا منذ أربع سنوات، ضغوطا لتفادي تجنيب مخصصات لتغطية خسائر القرض وقد ضغطوا لاستكمال إعادة هيكلة القرض قبل تدقيق نصف سنوي في يونيو/حزيران.

وأضاف المصدر التنظيمي أنه مع تدخل البنك المركزي فربما يحصل المقرضون على فترة سماح بشأن المخصصات لحين حل أزمة الديون أو بيع الشركة إلى مستثمرين جدد.

واستقال الرئيس التنفيذي ماثيو ويلشاير من منصبه أمس الاثنين بعد مغادرة رئيس مجلس الإدارة حكيم بيلو أوساجي.

وفي الشهر الماضي بدأ المقرضون إجراء تغييرات في هيكل مساهمي اتصالات نيجيريا لإنفاذ حقوقهم بموجب اتفاق بشأن التخلف عن سداد القرض.

وكانت اتصالات الإماراتية أوضحت أنها تحمل حصتها البالغة 45% في الوحدة النيجيرية دون قيمة دفترية في سجلاتها.

وأضاف مصدر في لجنة الاتصالات النيجيرية أن المجلس المؤقت الجديد المكون من ستة أعضاء سيعمل لستة أشهر وسيتضمن عضوا يمثل المساهمين.

وصرح المسؤولون التنظيميون أنهم يريدون حماية حقوق العاملين في اتصالات نيجيريا ويسعون لمنع المقرضين من وضع شركة الاتصالات تحت الحراسة القضائية لتفادي تفاقم أزمة الدين.

وأجرى المسؤولون محادثات مع المقرضين الأسبوع الماضي حسبما ذكر المصدر التنظيمي.

ويبلغ نصيب اتصالات نيجيريا 14% من سوق اتصالات الهاتف المحمول في البلاد بينما تبلغ حصة إم.تي.إن 47% وجلوباكوم 20% وإيرتل، التابعة لبهارتي إيرتل الهندية، 19%.