الأصول الأجنبية للبنك المركزي السعودي تهبط بأبطأ وتيرة منذ عام

طباعة

أظهرت بيانات رسمية أن الأصول الأجنبية للبنك المركزي السعودي، التي تقوم الحكومة بالسحب منها لتغطية عجز الميزانية الناجم عن تراجع أسعار النفط، هبطت بأبطأ وتيرة خلال عام في مايو/أيار.

وتقلص صافي الاحتياطيات الأجنبية بما يزيد قليلا عن مليار دولار عن الشهر الذي سبقه لتصل إلى 492 مليار دولار وهو أدنى مستوى له منذ مايو/أيار 2011. وهذا أقل انخفاض منذ أن زادت الأصول لشهر واحد في مايو/أيار 2016.

وعلى أساس سنوي، تقلصت الأصول الأجنبية 14.2% في مايو/أيار.

وبلغت الأصول مستوى قياسيا مرتفعا عند 737 مليار دولار في أغسطس/آب 2014 قبل أن تبدأ في التراجع مع هبوط أسعار النفط.

ولم يتضح على الفور السبب وراء تباطؤ الهبوط في مايو/أيار، لكن تحويلات الأموال الحكومية غالبا ما تتأرجح بشكل كبير بناء على المدفوعات لمشروعات البنية التحتية وخطط الاستثمار.

وتقلص العجز في ميزانية الحكومة بشكل حاد في الربع الأول من العام، لكن محللين لا يعتقدون أن وتيرة التحسن ستستمر بالنظر إلى أن أسعار النفط عاودت التراجع وأن الرياض خففت بعض الإجراءات التقشفية لدعم النمو الاقتصادي.

وأعادت الحكومة المكافآت والبدلات والمزايا المالية الأخرى إلى موظفي الدولة من المدنيين والعسكريين والتي كانت أوقفتها كإجراء تقشفي في سبتمبر أيلول الماضي، ولم تمض قدما في خطة سبق الاعلان عنها لرفع أسعار الوقود المحلي والكهرباء بحلول منتصف العام.

ولم يكشف مسؤولون عن موعد جديد لرفع أسعار الطاقة. وتخطط الحكومة أيضا لإطلاق برنامج مساعدات مالية للسعوديين الأكثر فقرا لمساعدتهم على التكيف مع مثل تلك الإجراءات التقشفية، لكن هذا المشروع، الذي كان مقررا أصلا أن يبدأ في منتصف العام، لم يمض قدما أيضا.

وتشير بيانات إقراض البنوك التي نشرها البنك المركزي يوم الخميس إلى أن نشاط القطاع الخاص لا يزال راكدا.

وتقلصت القروض القائمة التي قدمتها البنوك للقطاع الخاص 0.7% في مايو/أيار، مقارنة مع الشهر نفسه من العام الماضي بعدما هبطت 0.3% في أبريل/نيسان.

وهذه هي ثالث مرة فقط في 11 عاما يتقلص فيها إقراض البنوك. وكانت المرة الأولى في مارس/آذار هذا العام حينما انخفضت القروض 0.1%.