استمرار الجدل حول ضرائب التعامل فى البورصة المصرية بعد خسارة 18.3 مليار جنيه فى يومين

طباعة
أوضح بيان لوزارة المالية المصرية ان الضريبة الأولى ستكون بواقع 10% تحسب على صافى ربح المحفظة الاستثمارية فى نهاية العام مقارنة بقيمتها فى بداية السنة مع ترحيل أية خسائر يحققها المستثمر لمدة ثلاث سنوات، والثانية بذات الفئة على التوزيعات النقدية. اما الاسهم المجانية فقد تم الغاء الضريبة عليها عقب اجتماع عقد الخميس ضم رئيس مجلس الوزراء ومحافظ البنك المركزى ووزير المالية ورئيس هيئة الرقابة المالية والبورصة. وحسب ما افادت صحيفة الاهرام فقد أكد خبراء أسواق المال والاستثمار أن هذه الضرائب فى حال اقرارها قد تفقد البورصة جاذبيتها الاستثمارية، مؤكدين إن الحصيلة لن تزيد على 1.5 مليار جنيه وليس 10 مليارات كما تتوقع الحكومة. وأوضح الخبراء أن الإعلان عن دراسة فرض الضريبة كبد البورصة خسائر فى يومين فقط بنحو 18.3 مليار جنيه، وهو ما يرجع إلى تخارج بعض المستثمرين من السوق خوفا من تطبيقها. وقال ياسر الملوانى رئيس مجلس إدارة الجمعية المصرية لإدارة الاستثمار أن مصر تحتاج لجذب المزيد من الاستثمارات العربية والأجنبية، وهو ما يتعارض مع الاتجاه لفرض ضرائب على صافى الارباح الرأسمالية لتعاملات البورصة، متوقعا تحقيق حصيلة من هذه الضريبة بصورة محدودة للغاية لا تبرر تكلفة فرضها. وطالب بإعفاء صناديق الاستثمار من الضريبة على الإرباح الرأسمالية لأنها تعد وعاء استثمارى لشرائح كبيرة من الأفراد خاصة صغار المستثمرين وبالتالى لابد أن تظل آلية استثمارية مشجعة. وأضاف إن الضريبة على الأصول العقارية أفضل، وأكثر عدالة سواء كانت على الاقتناء أو على عمليات بيع وشراء هذه العقارات. وأكد محمد ماهر نائب رئيس الجمعية المصرية للأوراق المالية أن مبدأ الضريبة من البداية يفقد البورصة جاذبيتها، نظرا لان معظم دول المنطقة خاصة دول الخليج لا تفرض أية ضرائب على تعاملات البورصة. وأوضح أن حصيلة الضريبة لن تزيد على أقصى تقدير عن 1.5 مليار جنيه، لافتا إلى أن فرض ضرائب سيكون له نتائج سلبية كبيرة على السوق وهو ما ظهر بالفعل خلال تعاملات يومى الأربعاء والخميس الماضيين. وحسب صحيفة الاهرام فقد قال هشام توفيق عضو مجلس إدارة الجمعية المصرية للأوراق المالية انه ليس ضد فرض ضرائب على الأرباح الرأسمالية لكن نأمل فى أن يتم البدء بفرض ضريبة 5% على الأرباح الرأسمالية والتوزيعات معا أو التفرقة فى المعاملة الضريبية بين الاستثمارات قصيرة الأجل وطويلة الأجل عن طريق إعفاء الأخيرة من ضريبة الأرباح الرأسمالية خاصة الاستثمارات التى تستمر لنحو عامين فى البورصة. وأوضح أنه بدراسة الأسواق الناشئة الكبرى فى العالم مثل دول مجموعة «البريكس» التى تضم البرازيل وروسيا والهند والصين وكذلك السوق التركية المنافسة لمصر نجد انه باستثناء السوق الروسية فباقى الدول لا تفرض الضريبتين مجتمعتين. واكد ضرورة تحقيق العدالة الضريبية بين الأدوات الاستثمارية المختلفة خاصة بين الاستثمار فى الأوراق المالية والتى تتضمن درجة من المخاطرة العالية وبين الأوعية الإدخارية منخفضة المخاطر ، مطالبا منح المستثمر فى الأوراق المالية إعفاء ضريبى يعادل متوسط أسعار الفائدة على أمواله لو تم إيداعها بالجهاز المصرفي. وأوضح عونى عبدالعزيز رئيس شعبة الأوراق المالية بالاتحاد العام للغرف التجارية أن الوقت الراهن ليس مناسباً لفرض أية ضرائب على تعاملات البورصة، خاصة ان مصر تستهدف زيادة عمق السوق وتشجيع الشركات على إدراج أسهمها بالبورصة، مشيراً الى أن مثل هذه الضرائب ستكون عائقا أمام تحقيق هذا الهدف.