وزير النفط الكويتي : لولا اتفاق أوبك والمستقلين لنزل سعر البرميل عن 25 دولارا

طباعة

قال وزير النفط الكويتي عصام المرزوق إن الدول المنتجة للنفط من داخل منظمة أوبك وخارجها ماضية في تنفيذ اتفاق خفض الانتاج الموقع نهاية 2016 وبدأ سريانه مطلع العام الحالي مضيفا أنه لولا الاتفاق لانهارات الأسعار إلى ما دون
25 دولارا للبرميل.
واتفقت منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) وبعض المنتجين المستقلين ومنهم روسيا العام الماضي على خفض الإنتاج 1.8 مليون برميل يوميا. ويسري الاتفاق حتى مارس آذار 2018.
وقال المرزوق إن الهدف من الاتفاق كان تحقيق التوازن بين العرض والطلب وتخفيض المخزونات التي وصلت الزيادة فيها إلى 300 مليون برميل عن متوسط خمس سنوات الذي تستهدفه المنظمة.
مضيفاً أن أحدث البيانات تشير إلى أن السحب من المخزونات الأمريكية والأوروبية كان أكبر من المتوقع مما يعني برأيه أن الاتفاق بدأ يأخذ مجراه في سحب المخزونات.
وقال "لولا الاتفاق اليوم كانت الأسعار أقل من 25 دولارا" , مشيرا إلى أن الاتفاق هدف في البداية إلى تقليص المخزونات العالمية إلى متوسط خمس سنوات بنهاية يونيو حزيران الماضي "لكن اتضح أن هذه الفترة لا يمكن أن تكون كافية لإنزال المخزونات.. وبالتالي كان القرار هو التوصية بتمديد الاتفاق".

ويُعقد الاجتماع القادم للجنة في سان بطرسبرج بروسيا في الرابع والعشرين من يوليو تموز 2017. وتجتمع دول أوبك في 30 نوفمبر تشرين الثاني في فيينا.
وقال المرزوق إن تقارير التزام الدول بخفض الانتاج في يونيو حزيران لم تنته بعد ولا حتى تقارير أوبك الدورية عن الإنتاج والعرض والطلب.

وبخصوص إمكانية الدعوة لاجتماع استثنائي لدول أوبك أو للدول الأخرى المشاركة في خفض الانتاج قال المرزوق "ليس هناك أي داع لاجتماع غير عادي".
ويعتبر وزير النفط الكويتي أن التركيز ينصب على النصف الثاني من العام الذي يزيد فيه الطلب على النفط والمنتجات بسبب موسم الإجازات والسفر في الولايات المتحدة متوقعا أن تتأثر الأسعار إيجابيا خلال الفترة المقبلة.
وأوضح المرزوق أن الكويت حصلت في الستة أشهر الماضية منذ بدء الاتفاق على إيرادات نفطية "كبيرة جدا وتشجع على الالتزام" مقارنة مع الفترة المماثلة من 2016 رغم انخفاض إنتاجها.


النفط الصخري :

اعتبر الوزير الكويتي أن على الدول المنتجة للنفط التكيف مع حقيقة وجود النفط الصخري الذي قال إنه يشكل نحو خمسة بالمئة من الانتاج العالمي.
وقال "لا بد أن نقبله كجزء من حياتنا اليومية. وبالتالي يجب أن نتقبل وجوده كأحد المصادر العالمية".

وقالت إدارة معلومات الطاقة الأمريكية إن من المتوقع أن يزيد إنتاج النفط الصخري في الولايات المتحدة للشهر الثامن على التوالي ليرتفع 112 ألف برميل يوميا إلى 5.585 مليون برميل يوميا في أغسطس آب مشيرة إلى أن مستوى إنتاج النفط الصخري في الولايات المتحدة سيكون الأعلى منذ بدء تسجيل البيانات في 2007. واعتبر الوزير الكويتي أن غياب النفط الصخري سوف يسبب أزمة عالمية في الانتاج لكنه اعتبر أن النفط الصخري بطبيعته مؤقت نظرا لتعقيدات إنتاجه والتكنولوجيا العالية التي يحتاجها والكلفة الباهظة التي يتطلبها لاسيما عندما تتسع رقعة الانتاج.

استراتيجية 2020 : 

تستهدف الكويت الوصول بالقدرة الانتاجية إلى أربعة ملايين برميل من النفط يوميا بحلول 2020 والمحافظة على ذلك المستوى حتى 2030.
وقال المرزوق إن الطاقة الانتاجية للكويت اليوم 3.15 مليون برميل يوميا بينما الانتاج الفعلي 2.7 مليون برميل يوميا طبقا للاتفاق مع دول أوبك.
مشيرا إلى أن زيادة القدرة الانتاجية للبلاد يرتبط بحاجة الكويت لإنتاج الغاز الحر الذي يستخدم في توليد الطاقة الكهربائية التي يتزايد الطلب عليها بشكل كبير في شهور الصيف.