النقد الدولي يوافق مبدئيا على تقديم دعم مالي لليونان

طباعة

وافق مجلس ادارة صندوق النقد الدولي "مبدئيا" على إعادة اطلاق خطة مساعدة اليونان لكن قضية تخفيف دين هذا البلد ما زالت موضع خلاف بين الصندوق والشركاء الاوروبيين لاثينا.

وتمثل هذا الضوء الاخضر بموافقة مبدئية على منح قرض "وقائي" بقيمة 1.6 مليار يورو (حوالي 1.8 مليار دولار) الى اثينا. لكن الصندوق لن يحول هذه الاموال فورا.

وتستفيد اثينا من خطة مساعدة بقيمة 86 مليار يورو هي الثالثة ووقعت في تموز/يوليو 2015.

ويفترض ان تسمح هذه الخطة التي تستمر حتى آب/اغسطس 2018، بمواجهة جزء من دينها الهائل الذي ما زال يبلغ حوالى 180% من اجمالي ناتجها الداخلي (315 مليار يورو).

وفي الوقت نفسه، يواصل صندوق النقد الدولي الضغط على الدائنين الاوروبيين لاعادة التفاوض حول الدين اليوناني، معتبرا انه غير قابل للسداد حاليا.

وذكر المسؤولون في الصندوق ان المبالغ لن تدفع ما لم يتفاهم الشركاء الاوروبيون لاثينا على خفض هذا الدين.

وقال الصندوق في بيان ان الموافقة من حيث المبدأ تعني ان القرض "سوف يصبح فعالا فقط بعد ان يحصل الصندوق على ضمانات محددة وموثوقة من شركاء اليونان الاوروبيين لضمان تسديده، شرط بقاء برنامج اليونان الاقتصادي على المسار الصحيح".

واشار الى ان قرض الصندوق الجديد "مشروط بالاتفاق على برنامج تخفيف الدين".

لا مصداقية

وفي وثائق عرضت خلال اجتماع مجلس الادارة، قال مسؤولو المؤسسة المالية الدولية ان "الخلاف بين صندوق النقد الدولي والشركاء الاوروبيين لليونان تقلص لكن استراتيجية لخفض الدين تعتمد على اهداف مرتفعة تاريخيا للفائض الاولي او لمعدل النمو لفترات طويلة لا تتمتع بالصدقية".

وأكد الصندوق عند اعطائه موافقته الخميس ان الفائض الاولي (بدون خدمة أ) حدد بـ 3,5 بالمئة من اجمالي الناتج الداخلي "لكن هذا الهدف يجب ان يخفض الى نسبة أكثر واقعية في أسرع وقت ممكن من اجل تأمين هامش للمناورة في الميزانية يسمح بزيادة الدعم الاجتماعي وتحفيز الاستثمار العام وخفض الضرائب لدعم النمو".

لكن الصندوق لم يحدد مهلة لهذا الخفض الذي يمكن ان يؤدي الى تقليص الخلافات مع الشركاء الاوروبيين لاثينا وعلى رأسهم المانيا.

ويفترض ان تسهل موافقة الصندوق مع انها مبدئية, مهمة المسؤولين اليونانيين العودة الى اسواق رؤوس الاموال عبر اصدار سندات قريبا وان كان هذا البلد يستطيع الحصول على قروض بفوائد تفضيلية من "الآلية الاوروبية للاستقرار".

ولكن هذه العودة قد يضر بها الدين الكبير لليونان الذي حدد ب325 مليار يورو من قبل صندوق النقد الدولي والشركاء الاوروبيين بالاتفاق مع سلطات اثينا.

وقالت مديرة الصندوق كريستين لاغارد "أشعر بارتياح كبير لهذا البرنامج الجديد للاصلاح الاقتصادي لليونان الذي يتركز على سياسات ستساعد في اعادة استقرار الاقتصادي الكبير والنمو في الاحد المتوسط, عبر دعم جهود السلطات للعودة الى تمويل من الاسواق على أساس مستديم".

وأضافت ان "البرنامج يقدم في آن واحد هوامش مناورة لحشد الدعم للاصلاحات البنيوية الاعمق التي تحتاج اليها اليونان لتزدهر في منطقة اليورو وكذلك يؤمن اطارا للشركاء الاوروبيين لليونان من أجل تخفيف الدين مجددا".

من جهتها، قالت داليا فيلتشوليسكو رئيسة بعثة اليونان في صندوق النقد للصحافيين ان الطرفين اتفقا "اليوم على عدم تحديد مهلة زمنية لتجنب توقعات" قد تتسبب "باضطرابات حادة في الأسواق" اذا لم تنفذ.

وأعلن صندوق النقد الشهر الماضي انه سيعيد العمل بخيار الموافقة على منح القروض "في المبدأ", من اجل اقناع وزراء مالية منطقة اليورو للافراج عن الأموال التي تحتاجها اليونان بشكل يائس.

ورفضت المانيا البحث في أي تحفيف اضافي للدين الا اذا شارك صندوق النقد في برنامج القرض, ما أدى الى عرقلة استمرت اشهرا.