"دانة غاز" تلغي عرض مبادلة صكوك بـ 700 مليون دولار

طباعة

ألغت "دانة غاز" لإنتاج الطاقة - المدرجة في أبوظبي - عرضها لاستبدال صكوكها القائمة البالغة قيمتها 700 مليون دولار بأدوات مالية جديدة وإنها ستعول على "نتائج إجراءات التقاضي" فيما يخص إعادة هيكلة صكوكها.

وكانت دانة عرضت الشهر الماضي استبدال صكوكها الحالية، التي تعتبرها غير متوافقة مع الشريعة وبالتالي غير قانونية وغير قابلة للتنفيذ بموجب قوانين الإمارات العربية المتحدة، بأدوات جديدة.

وأثار التحرك مخاوف في قطاع التمويل الإسلامي فيما يخص الأثر الذي قد يلحقه بالصكوك كأداة دين.

لكن الشركة قالت إنها، مع رفض حملة الصكوك محاولات متابعة هذا العرض والتوصل إلى اتفاق بالتراضي لإعادة هيكلة الصكوك، اجتمعت مع ممثلين عن لجنة حملة الصكوك في 27 يوليو/تموز لإبلاغهم أن العرض السابق لاستبدال الصكوك "لم يعد واردا" في الوقت الحالي.

وفي الشهر الماضي أوضحت دانة أنها تلقت توصية قانونية تفيد بأن صكوكها لا تتوافق مع أحكام الشريعة وبالتالي تخالف أحكام القانون في الإمارات.

وعرضت الشركة استبدال الصكوك بسندات إسلامية جديدة بأجل استحقاق أربع سنوات وتوزيعات أرباح جديدة تقل عن نصف نسبة الأرباح الحالية لصكوكها القائمة.

وبدأت دانة، التي قالت إنها تسعى إلى اتفاق بالتراضي مع حملة الصكوك، إجراءات قضائية في إمارة الشارقة الشهر الماضي من أجل السعي لإعلان عدم صحة الصكوك من الناحية القانونية.

وفي منتصف يونيو/حزيران حصلت دانة على أمر قضائي من المحكمة العليا في لندن يمنع حملة الصكوك، التي تستحق في أكتوبر/تشرين الأول، من اتخاذ إجراءات بحق الشركة.

ورفض "دويتشه بنك"، بالنيابة عن حملة الصكوك، عرض دانة باستبدال الصكوك في محكمة لندن. وطلب البنك الأسبوع الماضي 14 مليون دولار من دانة غاز كمدفوعات أرباح للصكوك عن الفترة المنتهية في 31 يوليو تموز، وهو طلب رفضته دانة على أساس أن الصكوك مخالفة للقانون.

وقالت دانة "سعت لجنة حملة الصكوك أثناء إجراءات المحكمة في المملكة المتحدة إلى منع الشركة من المضي قدما في تقديم عرض لاستبدال الصكوك وهو ما تعتقد الشركة بأنه لا يصب في مصلحة حملة الصكوك".

وأوضح مصدر مقرب من الشركة أن رفض لجنة الدائنين لعرض دانة ومعارضة مقترح دانة في المحكمة "غير مفهوم ويتنافى تماما مع مصلحة حملة الصكوك".

وقال المصدر لرويترز إن التقاضي سيكون طويلا وممتدا، وقد يستمر لما يصل إلى عشر سنوات. وأضاف أنه إذا حكمت المحكمة في الإمارات لصالح دانة غاز كما هو متوقع، فإن حملة الصكوك لن يواجهوا خفضا كاملا للقيمة فحسب ولكن سيُطلب منهم رد أكثر من 100 مليون دولار.

والقضية محل نزاع في بريطانيا والإمارات لأن شراء الصكوك الأصلية يحكمه القانون الانجليزي، في حين تخضع أصول إنتاج الغاز الداعمة للصكوك للقوانين الإماراتية.