التضخم يبتلع الطبقة الوسطى في مصر

طباعة

ربما لم يكن يخطر ببال هذه المرأة قبل عام واحد أن توصف هي وأسرتها بأنها من الطبقة الفقيرة في مصر، ساميه التي تعمل في مجال التدريس وزوجة لطبيب بمستشفى حكومي وأم لثلاثة أبناء كانت تعتبر نفسها قبل عام واحد بأنها من الطبقة المتوسطة بدخل شهري لها ولأسرتها يتجاوز قليلا الخمسة آلاف جنيه أو ما يعادل مائتين وثمانين دولارا، ولكن قرارات الاصلاح الاقتصادي وعلى رأسها تعويم الجنيه وما تبعه من قفزات غير مسبوقة لمعدلات التضخم جعلتها وأسرتها يعيشون بالكاد حتى بدأت تصف نفسها بأنها من الطبقة محدودة الدخل.

حالها هذا كحال كثيرين في مصر ممن انهكتهم قرارات الاصلاح الاقتصادي، فبينما كانت الحكومة المصرية تسعى لسد عجز الموازنة عبر زيادات متتالية في أسعار المواد البترولية والكهرباء وغيرهما كانت موازنة الاسرة المصرية غير قادرة على الصمود في وجه هذه الزيادات.

ورغم إعلان الحكومة المصرية مؤخرا عن زيادات في الاجور والمعاشات إضافة إلى زيادة دعم السلع التموينية بقيمة تزيد على ثمانين مليار جنيه إلا أن ثمة حاجة ملحة برأي الخبراء لشبكة ضمان اجتماعي تحمي الطبقة الفقرة من غلاء الأسعار وتحافظ على ما تبقى من الطبقة المتوسطة.

وتشير بيانات غير حكومية إلى أن الطبقة المتوسطة في مصر انخفضت بأكثر من ثمانية وأربعين في المائة منذ عام ألفين وحتى عام ألفين وخمسة عشر لتمثل فقط نحو خمسة في المائة من المصريين الذين يتجاوز عددهم التسعين مليون نسمة.