سويسرا تعمل مع مصر لاستعادة أصول مسروقة بنحو 782 مليون دولار

طباعة
صرح مسؤول كبير بوزارة الخارجية السويسرية إن سويسرا تعمل بجد لمنع أصول حصل عليها زعماء فاسدون بطرق غير مشروعة من الوصول إلى خزائن بنوكها وان إجراءات دولية صارمة لمكافحة التهرب الضريبي ستساهم في دعم هذه الحملة. واضاف فالنتين زيلويجر مدير إدارة القانون الدولي العام بوزارة الخارجية السويسرية إن السلطات في بلاده تعمل بالفعل مع نظيرتها المصرية لاستعادة نحو 700 مليون فرنك سويسري مايعادل 781.51 مليون دولار، خبأها الرئيس المصري الأسبق حسني مبارك ومعاونوه. وجمدت سويسرا أيضا 170 مليون فرنك سويسري حوالي 189.8 مليون دولار تخص رئيس أوكرانيا السابق فكتور يانوكوفيتش ومعاونيه بحسب ما قاله مكتب المدعي الاتحادي السويسري. وقال زيلويجر متحدثا في نادي الصحافة السويسري "اننا لا نتحرك فقط عندما يفقدون السلطة. هناك ترسانة قانونية كاملة لمنع تلك الأموال من دخول المركز المالي السويسري." وأضاف قائلا "هناك إجراءات احترازية فأي شخص له تعرض سياسي يخضع لفحص دقيق. في اي بنك في سويسرا يتعين ان يعطي عضو بمجلس الادارة الضوء الاخضر لفتح حساب ويجري مراجعته كل عام." مضيفا "هناك ترسانة لتقليل مخاطر الأموال المرتبطة بالفساد. أعتقد أن النظام يعمل بشكل جيد." ولسويسرا تاريخ طويل في مصادرة اموال غير مشروعة أودعها حكام مستبدون بدءا من الرئيس الفلبيني الاسبق فرناند ماركوس في 1986 ثم جان كلود دوفالييه في هايتي وساني اباتشا في نيجيريا وموبوتو سيسيكو في زائير. لكن الامر يستغرق سنوات وربما عقودا لاعادة الاموال. وجمدت السلطات السويسرية اموالا مرتبطة بمبارك والرئيس التونسي السابق زين العابدن بن علي في غضون ساعات من الاطاحة بهما من السلطة في 2011 . وقال زيلويجر إن 130 مليون فرنك سويسري اخرى مرتبط بمسؤولين كبار وشركات في سوريا جمدت لكن لا يوجد احتمال يذكر للحصول على تعاون حكومة الرئيس الحالي بشار الاسد لتسوية الامر. وكخطوة اولى تعمل سويسرا لاعادة 40 مليون من الستين مليون دولار المستحقة لتونس. وقال زيلويجر "اموال بن علي وحاشيته قد يجري تسويتها بعد اربع سنوات بما في ذلك فترة الاستئناف وهو ما سيكون زمنا قياسيا ويظهر ان هذه الجهود لتسريع الاشياء تؤتي ثمارها."