شركة صينية تجري محادثات أولية لشراء حصة في "روسنفت"

طباعة

نقلت وكالة "رويترز" عن ثلاثة مصادر مطلعة قولها إن سي.إي.إف.سي تشاينا إنرجي، التي توسعت من شركة مقتصرة على تجارة النفط إلى شركة طاقة كبيرة، تجري محادثات لشراء حصة في عملاق الطاقة الروسي روسنفت.

وأكدت المصادر أن مسؤولين كبارا بالشركتين يجرون مناقشات أولية لكن رئيس مجلس إدارة سي.إي.إف.سي يي جيان مين والرئيس التنفيذي لروسنفت إيجور سيتشن عقدا اجتماعين بالفعل منذ يوليو تموز.

ولم تتضح حتى الآن القيمة الذي ستستثمرها سي.إي.إف.سي في روسنفت ولا ما إذا كانت المجموعة الصينية ستشتري أسهما جديدة أو قائمة في الشركة الأم.

وقال مصدر مطلع على روسنفت إن الشركة سترحب بصفقة بيع مع سي.إي.إف.سي تشمل حصة في نشاطها للتجزئة، الذي يتضمن نحو ثلاثة آلاف محطة وقود، ونحو 150 مجمعا لتخزين النفط وما يزيد على ألف ناقلة بنزين.

وتفوقت روسيا على السعودية كأكبر مورد للنفط إلى الصين. وروسنفت هي أكبر وأكثر شركات النفط الروسية نفوذا نظرا للصلات القوية التي تربطها بالكرملين.

وسيعزز الوصول إلى احتياطيات روسنفت وطاقتها التكريرية طموح سي.إي.إف.سي كي تصبح شركة عالمية لتجارة الطاقة ومنافسا لشركات تجارة مثل جلينكور.

وتوسعت سي.إي.إف.سي، التي تملك عقدا نادرا لتخزين جزء من احتياطي النفط الاستراتيجي للصين، بقوة وعينت مسؤولين من شركات نفط مملوكة للحكومة وتستحوذ على مجموعة من الأصول الخارجية منذ 2015.

وتملك الحكومة الروسية، عبر الشركة القابضة روسنفت جاس، 50 بالمئة في روسنفت بعد أن باعت 19.5 بالمئة إلى جلينكور وجهاز قطر للاستثمار مقابل ما يزيد على عشرة مليارات يورو (11.8 مليار دولار) في ديسمبر/كانون الأول.

وستحتاج الحكومة إلى إصدار مرسوم حكومي خاص إذا خفضت حيازاتها في روسنفت لما دون 50 بالمئة.

وتملك بي.بي 19.75 بالمئة في روسنفت.

وردا على طلب للتعليق على محادثات الاستحواذ على الحصة، قال متحدث باسم سي.إي.إف.سي إن الشركتين وقعتا اتفاقا للتعاون في الثاني من أغسطس آب حين زار سيتشن مقر سي.إي.إف.سي في شنغهاي. ويتعلق ذلك الاتفاق بالتعاون واسع النطاق في شتى المجالات، من التنقيب عن النفط والغاز إلى الخدمات المالية، وفقا للموقع الإلكتروني للشركة الصينية.

وامتنع المتحدث عن التعقيب على ما إذا كانت تلك المناقشات تضمنت شراء حصة.

وأوضح متحدث باسم روسنفت إن الشركة تتطلع إلى الصين بوصفها شريكا استراتيجيا وإنها تتعاون مع عدد كبير من الشركات الصينية بما في ذلك سي.إي.إف.سي.

وقالت الشركة بالبريد الالكتروني "نعتبر السوق الصينية أكثر الأسواق الواعدة والآخذة بالنمو. الشركة ستعزز تعاونها مع الشركاء الصينين في جميع مجالات النشاط وستدلي بيانات علنية تبعا لذلك مع تطور المشاريع المشتركة.

"روسنفت لا تملك أسهمها وبالتالي لا تبيع أسهمها".

ولم يتسن لرويترز الوصول إلى روسنفت جاس للحصول على تعقيب. وامتنع جهاز قطر للاستثمار وبي.بي عن التعليق.

وستكون سي.إي.إف.سي أول شركة صينية مملوكة للقطاع الخاص تقوم بالاستثمار في شركة نفط عملاقة. وفي العادة تلجأ بكين إلى ثلاث شركات نفط كبيرة مملوكة للحكومة للدخول في استثمارات استراتيجية.

ومع طموحها لأن تصبح عملاق النفط الصيني المقبل، دفعت سي.إي.إف.سي 900 مليون دولار لشراء حصة تبلغ أربعة بالمئة في حقل بري مملوكة أغلبيته لشركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك) واتفقت على شراء 51 بالمئة من كيه.إم.جي.آي الوحدة التابعة لشركة قاز موناي جاس المملكة للحكومة القازاخستانية و20 بالمئة من مجموعة كوين وهي شركة للخدمات المالية مقرها نيويورك.