حديد الإمارات تحصل على تسهيلات بقيمة 5 مليارات درهم من 19 مؤسسة مالية عالمية

طباعة
حصلت شركة " حديد الإمارات" التابعة لشركة " صناعات" على تسهيلات مالية بقيمة خمسة مليارات درهم - ما يعادل  1.3  مليار دولار أميركي - قدمتها 19 مؤسسة مالية وعالمية من دون ضمانات حكومية ما يعكس الثقة العالية والسمعة الطيبة التي تتمتع بها الشركة في الأسواق المصرفية المحلية والعالمية. من جانبه، قال رئيس مجلس إدارة شركة " حديد الإمارات "حسين جاسم النويس في تصريح له..إن الشركة ستوظف هذه التسهيلات لإعادة تمويل قروض مالية بقيمة أربعة مليارات درهم ما يعادل  1.1  مليار دولار أمريكي كانت قد حصلت عليها خلال عام 2010 من تسع مؤسسات مالية لتنفيذ مشاريع التوسعة..فيما سيتم استخدام ما يقارب مليار درهم لتنفيذ استحواذات نوعية في صناعة الحديد والصلب. وأوضح النويس - الذي اعتبر عملية الاقتراض ناجحة بكل المعايير- أن الشركة حققت عدة أهداف جملة واحدة أهمها تخفيض كلفة الاقتراض على الشركة وذلك بعد أن حصلت على أسعار فائدة أقل من أسعار الفائدة للقرض القديم وتمكنت من تمديد مدة السداد إلى ثماني سنوات الأمر الذي يتيح للشركة مرونة أكبر في إدارة مواردها المالية فضلا عن الحصول على العديد من المزايا الائتمانية التي قدمتها البنوك المشاركة في القرض. ورأى النويس أن نتائج تغطية هذا الإصدار الذي أشرف على ترتيبه " بنك بي.إن.بي باريبا " العالمي ومقره باريس كشفت بوضوح المكانة الراسخة التي تتمتع بها شركة " حديد الإمارات " نظرا للاهتمام الكبير الذي أبدته معظم البنوك العالمية الكبرى والعروض التنافسية التي أدت الى الحصول على القرض من دون أي ضمانات حكومية وبشروط مخففة قياسا بالعام 2010 مشيرا الى أن عروض البنوك فاقت الإصدار المطروح بأربعة أضعاف. وأشار إلى أن حديد الإمارات ماضية في تحقيق طموحاتها الاستراتيجية وتطلعاتها العملية وأهدافها التوسعية نحو نشر مفهومها لحلول منتجات الحديد المتكاملة المصنعة إماراتيا بأيد محلية وبنوعيات عالمية لتغطية ولو جزء من متطلبات الدول الصناعية المتقدمة في العالم. وأوضح أن القروض التي حصلت الشركة عليها في العام 2010 تم استخدامها لتغطية كلفة التوسعات في المرحلتين الأولى والثانية واللتين عززتا طاقة مصانعنا الإنتاجية لتصل بحلول العام 2012 إلى 3.5 مليون طن سنويا..مؤكدا أن هذه التوسعات اكتملت حاليا حسب الخطة المرسومة لها وبدأت تحقق العائدات المطلوبة منها. وقال رئيس مجلس إدارة شركة صناعات إن الشركة تسعى إلى إعادة هيكلة كل أصول مصانع الحديد التي تملكها في " صناعات " تحت مظلة شركة حديد الإمارات التي تأسست في العام 1998 بكلفة إجمالية بلغت 11 مليار درهم ما يعادل ثلاثة مليارات دولار أميركي لتوفير الحلول المتكاملة من منتجات الحديد ودعم الصناعات التحويلية في الدولة بما يتماشى مع أهداف الرؤية الاقتصادية للعام 2030. من جهته قال سعادة المهندس سعيد غمران الرميثي الرئيس التنفيذي لشركة حديد الإمارات إن الهدف الأساسي من وراء هذه التسهيلات المالية هو توسيع قاعدة الشركة من المنتجات الحديدية المبتكرة وذات القيمة المضافة. وأضاف أن الشركة تدرس حاليا إمكانية البدء في تصنيع المنتجات الحديدية ذات القيمة المضافة والتي تتضمن الحديد الخاص بالمنشآت النووية وأسلاك الحديد العالية المحتوى من الكربون والمتوسطة المحتوى منه والمقاطع الإنشائية الثقيلة الخاصة بالمنشآت البحرية والركائز المعدنية .. منوها بأن منتجات الشركة تشتمل حاليا على مجموعة واسعة من حديد التسليح والمقاطع الإنشائية ولفائف أسلاك الحديد المدرفلة العالية النوعية والتي تنتجها الشركة بطاقة سنوية تبلغ3.5 مليون طن متري. وحول تطلعات " حديد الإمارات " المستقبلية من وراء هذه التسهيلات..أكد الرميثي أنه يجب حاليا زيادة الإنتاج وترسيخ مكانة الشركة في الأسواق المحلية والعالمية حتى تعزز ربحيتها بجانب ضرورة اعتماد أحدث التقنيات لتنويع منتجات الشركة وصادراتها خاصة أنه أصبح لزاما علي الشركة إشراك عملائها في عملية فهم الأساس الذي تبني عليه ركائز نجاحاتها وتعزيز علاقاتها معهم لضمان بقائها الإختيار الأمثل لهم على أساسي الخدمة والجودة. من ناحيته قال ستيفن بوب الرئيس المالي لشركة حديد الإمارات إن حجم القروض التي حصلت عليها الشركة من المصارف الإسلامية بلغ حوالي 900 مليون درهم أو ما يوازي 242.5 مليون دولار أميركي فيما بلغ حجم القروض من البنوك التقليدية حوالي 3.9 مليار درهم ما يوازي1.057 مليار دولار أميركي وكلاهما يستحق للسداد بعد ثمان سنوات. وأضاف أن لائحة البنوك التقليدية تضم بنك أبوظبي التجاري وبنك الخليجي والبنك العربي والمؤسسة العربية المصرفية وبنوك " طوكيو ميتسوبيشي وبي.إن.بي باريبا وسيتي وكريدي اغريكول والخليج الأول وأبوظبي الوطني وناتيكسيس " إضافة إلى البنك الملكي الأسكتلندي وسوسيتي جينيرال ويونيكريديه وبنك الإتحاد الوطني. وأشار إلى أن المؤسسات الإسلامية تضم مصرفي " أبوظبي الإسلامي ودبي الإسلامي " وبنك الهلال..فيما وفرت مكاتب دنتنز للاستشارات القانونية خدمات الاستشارات القانونية لشركة حديد الإمارات ومكاتب وايت أند كيس الاستشارات للبنوك المشاركة. وأوضح بوب أن التسهيلات لاقت اهتماما كبيرا من الأسواق المالية المحلية والعالمية بدليل أن العروض فاقت الإصدار المطروح بأربعة أضعاف وبشروط مواتية. وأكد أن إعادة هيكلة القروض قد وفرت على حديد الإمارات أموالا طائلة بجانب زيادة فترة السداد لخفض مخاطر السيولة.. مشيرا إلى أن توقيت هذه التسهيلات تزامن مع الظروف المالية التي تمر بها أسواق المال العالمية والتي ترتفع فيها كميات السيولة حاليا الأمر الذي انعكس إيجابا على مفاوضات حديد الإمارات مع البنوك المشاركة وساهم في خفض كلفة إقراضها.