البرازيل تطوي صفحة إنكماش تاريخي

طباعة

أعلنت البرازيل رسمياً  انها خرجت من اسوأ إنكماش في تاريخها خصوصاً بفضل الاستهلاك الاسري، مع نسبة نمو طفيفة في اجمالي الناتج الداخلي في الفصل الثاني من 2017، ما يريح الرئيس ميشال تامر وبرنامجه التقشفي.

فقد أعلن معهد الجغرافيا والاحصاءات أن اكبر اقتصاد في أميركا اللاتينية سجل زيادة نسبتها 0.2% في اجمالي الناتج الداخلي في الربع الثاني من العام، بالمقارنة مع الفصل الاول، وهذه النسبة افضل من تقديرات لجنة خبراء في الاقتصاد كانت تتوقع أن يكون النمو معدوما.

وتؤكد هذه النتيجة خروج البرازيل من الإنكماش بعد زيادة بنسبة 1% في الفصل الاول أنهت ثمانية فصول من التراجع على التوالي اي حوالى عامين.

وتجاوزت البرازيل بذلك اسوأ انكماش في تاريخها تراجع خلاله اجمالي ناتجها الداخلي 3.8% في 2015  و3.6% في 2016.

وقال معهد الجغرافيا والاحصاءات ان البرازيل سجلت في 2017 نمواً بلغ 0.3% بين نيسان/ابريل وحزيران/يونيو مقارنة مع الفترة نفسها من العام الماضي للمرة الاولى منذ ثلاثة اعوام، في وقت توقع المحللون الذين استطلع البنك المركزي آراءهم نسبة نمو تبلغ 0.39% هذه السنة و2% في 2018 في هذا البلد الذي يبلغ عدد سكانه اكثر من مئتي مليون نسمة.

      
وحرص وزير الاقتصاد انريكي ميرليس على ابداء تفاؤله، وقال "سنبدأ 2018 بوتيرة قوية وثابتة وسنواصل العمل حتى نبلغ نموا دائما".

يذكر أن البرازيل أطلقت برنامجا طموحا للخصخصة وادخال تعديلات على نظام التقاعد لا تتمتع بشعبية لكنها مطلوبة من الاسواق، وقد تلقت الحكومة انباء سارة على عدة جبهات خصوصا بشأن الوظيفة والتضخم.

ففي تموز/يوليو تراجعت نسبة التضخم للشهر الرابع على التوالي الى 13.3 مليون طلب وظيفة، وتراجع التضخم على مدى 12 شهرا الى ادنى مستوى له منذ 1999 وبلغ 2.7% منذ تموز/يوليو.

اما في مجال الخصخصة، فتريد الدولة التنازل عن 58 حصة بينها طرق سريعة ومرافىء وامتياز لمطارات بما في ذلك مبنى كونغوناس في ساو باولو الذي يدر ارباحا كبيرا وكذلك اكبر شركة كهرباء في اميركا اللاتينية "اليتيروبراس".

وستحصل بذلك على حوالى اربعين مليار ريال (12.6 مليار دولار) بحلول نهاية 2018، وهذا المبلغ سيأتي بينما يتوقع أن يبلغ العجز العام 159 مليار ريال هذه السنة والعام المقبل.