قطاع النفط في فنزويلا يرزح تحت الديون والعقوبات وغياب الصيانة

طباعة

بعد أن كانت شركة النفط الوطنية مصدر الدخل الاساسي لفنزويلا على مدى عقود، باتت مثقلة بالأعباء وتعاني من نقص التمويل والمديونية لجهات في الصين وروسيا.

ويبدو أن متاعب شركة "بتروليوس دي فنزويلا" ستزداد لأن العقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة في تموز/يوليو الماضي تحد من حصولها على القروض.

يذكر أن إنتاج النفط يواصل تراجعه بينما يستخدم القسم الاكبر من الصادرات لسداد مليارات الدولارات من الديون مما يضع حكومة الرئيس نيكولاس مادورو في موقف حرج، فهذه الواردات تشكل 96% من دخل الحكومة من العملات الاجنبية وتستخدم لتمويل العديد من البرامج الاجتماعية، إضافة الى ذلك تواجه فنزويلا مشكلة العقوبات الأميركية.

وزاد الرئيس الاميركي دونالد ترامب الضغوط بإصداره مرسوماً ينص على حظر شراء أي سندات خزينة جديدة تصدرها كراكاس أو شركته الوطنية النفطية.

لكن ما تفعله هذه العقوبات عملياً هو حرمان شركة النفط الوطنية من خيار اعادة هيكلة ديونها عبر اصدار سندات جديدة.

من جهته ندد مادورو بما اعتبره حصاراً مالياً واقتصادياً بينما خفضت وكالة فيتش للتصنيف الائتماني درجة فنزويلا وحذرت من أن تخلف هذه الاخيرة عن الدفع بات أكثر إحتمالاً الآن.

الجدير بالذكر أن على فنزويلا تسديد 3.8 مليارات دولارات من مستحقات الديون خلال تشرين الاول/اكتوبر وتشرين الثاني/نوفمبر بينما تراجع احتياطيها من العملات الاجنبية الى ما دون 10 مليارات دولار.

التعقيد الاخر الذي لم تظهر آثاره بالكامل بعد هو تبعات الاعصار هارفي الذي ضرب تكساس حيث ثلث محطات تكرير النفط في الولايات المتحدة وبعضها يعالج النفط الخام الفنزويلي.

ويمكن أن يشكل الاعصار الذي حال دون تمكن ناقلات نفط من تفريغ حمولاتها ضربة قوية لصادرات النفط الفنزويلية التي باتت في موقع هش.


يذكر أن فنزويلا تملك اكبر احتياطي مثبت للنفط في العالم، وهي مصدر لـ 8% من واردات الولايات المتحدة من النفط الخام وتحتل بذلك المرتبة الثالثة للدول المزودة لهذا البلد بعد كندا والسعودية، وتصدر شركة النفط الوطنية الفنزويلية 1.9 مليارات برميل يوميا الولايات المتحدة.


وبحسب التقرير السنوي الاخير لشركة النفط الوطنية في فنزويلا فان معدل سعر برميل النفط الفنزويلي في 2016 كان 35.15 دولارا.

وحققت الشركة العام الماضي أرباحا بقيمة 48 مليار دولار لقاء بيع 2.27 مليون برميل في اليوم أُنتجت، أي بتراجع يبلغ 72 مليار دولار في 2015 عندما كانت تضخ 2.65 مليون برميل في اليوم.

هذا وتراجعت الاستثمارات الاجنبية نتيجة الرقابة الصارمة على الأسعار والتأمين، كما حمل الاشراف السياسي المتزايد على شركة النفط الوطنية عددا كبيراً من مهندسي النفط والمدراء المؤهلين الى الهجرة من فنزويلا.