اقتراح إلغاء سقف الدين الأمريكي يثير بلبلة في صفوف الجمهوريين

طباعة

أثار الرئيس الأميركي دونالد ترامب بلبلة في صفوف الجمهوريين بطلبه إلغاء "سقف الدين" الذي لطالما أُستخدم في الكونغرس ولا سيما من الجمهوريين وسيلة للضغط المالي على السلطة التنفيذية.

وقال ترامب غداة الإعلان عن اتفاق بين الجمهوريين والديموقراطيين بتأجيل ذاك الاستحقاق حتى 8 كانون الأول/ديسمبر،"أعتقد أن الأمر يستحق البحث".

وأضاف إنه "منذ سنوات يتحدث الناس عن إمكان إلغاء سقف الدين وهناك أسباب كثيرة تستوجب ذلك"، طارحاً مجدداً النقاش الذي يثير ردود فعل قوية في معسكر الجمهوريين المتمسكين بهذه الورقة القوية في المفاوضات مع السلطات الفدرالية.

يذكر أن السماح برفع سقف الدين يعد من صلاحيات الكونغرس منذ مائة عام بالتحديد.

وإذا كان الأمر ينطوي على مجرد إعطاء الضوء الأخضر لصرف النفقات التي إعتمدها الكونغرس في الميزانية، فلطالما استخدمه المشرعون ورقة ضغط لإقرار الميزانية واعادة طرح مسألة الدين الأميركي الهائل الذي بلغ اليوم 20 تريليون دولار.

وحتى منتصف تسعينات القرن الماضي، كان الكونغرس يقره بصورة آلية ولكن الأمر تغير في سنة 1995 في عهد الديموقراطي بيل كلينتون الذي تعايش مع كونغرس غالبيته جمهورية وعارضه في مسائل الميزانية.

منذ ذلك الحين، بات رفع سقف الدين سيفاً مصلتاً على عنق الإدارة الأميركية وهو ما واجهته خصوصاً إدارة باراك أوباما.

لكن العديد من الاقتصاديين يرون أن سقف الدين لم يكن يوما أداة فعالة عدا عن أنه يزيد من تكلفة الاستدانة مع اقتراب الموعد المحتوم لتجديد الإذن بالاقتراض وشعور الأسواق المالية بالخشية من عجز الولايات المتحدة عن سداد ديونها.

وسيستمر النقاش في نهاية الأمر أشهر، لأنه مع تأخير استحقاق زيادة سقف الدين إلى 8 كانون الأول/ ديسمبر لا يزال لدى وزارة الخزانة امكانية اللجوء إلى تدابير محاسبية استثنائية لتوفير السيولة من دون الاستدانة حتى ربيع 2018.