فلوريدا تستعد لـ "إيرما" أعنف أعاصير الأطلسي

طباعة

أكثر من ستة ملايين مواطن أمرت السلطات الأميركية بإجلائهم من ولاية فلوريدا في ظل ترقب لواحد من أعنف الأعاصير التي تضرب المحيط الأطلسي منذ ما يقرب من قرن.

إعصار "إرما" طبقاً للخبراء سيشكل عاصفة كبيرة باندفاع الأمواج إلى ارتفاع يبلغ أكثر من أربعة أمتار ونصف مصحوبة بأمطار غزيرة وفيضانات، حيث من المتوقع أن يصل تجمع الأمطار في الجزء الجنوبي من فلوريدا إلى نحو 51 سنتيمتراً.

مدينة ميامي تحولت إلى مدينة أشباح، فالمدينة تعد واحدة من أكثر المدن غير المحصنة جراء ارتفاع مستوى سطح البحر فيها وهو ما اضطر سكانها على المغادرة وسط توقعات أن يدمر الإعصار جزءاً كبيراً من المدينة.

الإعصار الذي ضرب جزر الكاريبي بقوة مدمرًا آلاف المنازل ومخلفًا 25 قتيلاً على الأقل يتجه إلى الولاية الأميركية بسرعة رياح تبلغ 185 ميلاً في الساعة، تاركًا خلفه نحو 1.2 مليون متضرر حتى الآن بحسب الصليب الأحمر والذي أكد أن عدد المتضررين مرشح للارتفاع وقد يبلغ نحو 26 مليونًا بانتهاء الإعصار. وتأتي تلك الكارثة الطبيعية بعد أسبوعين من إعصار هارفي الذي ضرب ولايتي تكساس ولويزيانا وأودى بحياة 60 شخصًا وسبب خسائر مادية تقدر بـ 180 مليار دولار.

وبعدما تسبب "هارفي" في إغلاق ربع مصافي النفط الأميركية وفقدان ثمانية في المئة من انتاج البلاد من الخام، تسرب القلق للأسواق من تأثير إعصار إرما على سوق النفط، حيث من المتوقع أن يؤدي الدمار الناتج عن الإعصار إلى تقليص الطلب على الطاقة، الأمر الذي دفع أسعار خام غرب تكساس الأميركي للتراجع أكثر من 3% إلى مستويات 47.50 بنهاية تداولات الأسبوع الماضي.

وبينما يؤكد الخبراء أن هذا الإعصار لن يكون الأخير يظل التساؤل .. هل يتمسك الرئيس الأميركي بموقفه من قضية التغير المناخي أم ينتبه إلى رسائل الطبيعة؟