نحو 20 مليار درهم خسائر الاحتيال عبر البريد الإلكتروني في 6 أشهر

طباعة

قدر تقرير حديث خسائر الاحتيال عبر البريد الإلكتروني خلال الأشهر الستة الأولى من العام الجاري بنحو 19.5 مليار درهم على المستوى العالمي، كما سجل أكثر من 82 مليون تهديد من برمجيات الفدية الخبيثة خلال نفس الفترة.


وأكد التقرير أهمية الاستثمار في الأمن الإلكتروني بعد تسليطه الضوء بالتفصيل على أهم التهديدات التي تم رصدها خلال الأشهر الستة الأولى من العام الجاري، والتي ما زالت تشكّل إعاقة وتحدياً أمام تخطيط شؤون تكنولوجيا المعلومات.

وسجلت شركة «تريند مايكرو» المتخصصة في مجال الحلول الأمنية الإلكترونية في تقريرها الصادر أمس تحت عنوان «خلاصة التقارير الأمنية للنصف الأول من عام 2017 كلفة التهاون، أكثر من 82 مليون تهديد من برمجيات الفدية الخبيثة، وما يزيد عن 3000 من محاولات الاحتيال عبر البريد الإلكتروني، ما يؤكد أهمية وضع الأمن على رأس قائمة الأولويات.

وبالرغم من ازدياد الإنفاق على الأمن من ميزانيات تكنولوجيا المعلومات، غير أن تقريراً تحليلياً أصدرته شركة «فوريستر» أخيراً يشير إلى أن هذه المبالغ ليست موزعة بالشكل الصحيح لمواجهة التهديدات التي تحيق بالشركات اليوم.

لهذا شكّلت الهجمات الإلكترونية الضخمة على الشركات أحد أبرز مواضيع النقاش هذا العام، ومن المرجّح لهذا التوجّه أن يتواصل في النصف الثاني من العام الجاري.

وكان برنامجا الفدية الخبيثان WannaCry وPetya قد ألحقا خلال أبريل ويونيو الماضيين الضرر بآلاف الشركات ضمن قطاعات متعددة في شتى أنحاء العالم؛ حيث تقدّر القيمة الإجمالية العالمية لخسائر هذه الهجمات بنحو 4 مليارات دولار، ناهيك عمّا تسببت به من تراجع في الإنتاجية وتكلفة إصلاح الأضرار.

ويضاف إلى ذلك أن برمجيات الاحتيال عبر البريد الإلكتروني أدّت إلى ارتفاع قيمة الخسائر لتبلغ 5.3 مليارات دولار نحو «19.5 مليار درهم» خلال النصف الأول من العام الجاري، وذلك بحسب مكتب المباحث الفيدرالي الأميركي (إف بي آي).

وكما كان متوقعاً، فقد شهدت الفترة الممتدة من يناير حتى يوليو ازدياداً في هجمات إنترنت الأشياء، بالتوازي مع انتشار في البروباغندات الإلكترونية.

ما يؤكّد أهمية عدم التهاون في قضايا الأمن الإلكتروني ضمن المصانع الذكية التي تقوم على الأجهزة المتصلة بالشبكة، حيث أن أي ضربة من هذا النوع قد تؤدي إلى أضرار فادحة التكاليف والآثار.

وأوضح التقرير أن المخاطر التي برزت في بداية 2017 ما هي سوى جزء مما سيأتي لاحقاً، إذ إن مجرمي الفضاء الإلكتروني يكتسبون يوم بعداً يوم مزيداً من الدهاء في تصميم الهجمات الخبيثة، ما يقتضي إنفاق مبالغ كافية من الميزانية بهدف ضمان التمتّع بالحلول والحماية اللازمة.