أوبك: ربحنا معركة تقليص تخمة المعروض وقد نمدد اتفاق خفض الإنتاج

طباعة

أكد وزراء أن تخفيضات إنتاج النفط التي تنفذها أوبك ومنتجون آخرون خارجها تؤدي إلى تصريف تخمة المعروض التي ضغطت على أسعار الخام ثلاث سنوات، مشيرين إلى إمكانية تمديد التعاون في 2018.

وتعكف منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) وروسيا ومنتجون آخرون على خفض الإنتاج نحو 1.8 مليون برميل يوميا منذ يناير/كانون الثاني.

ويدرسون المنتجون حاليا تمديد اتفاق الخفض بعد انتهاء سريانه في مارس/آذار 2018، لكن مصدرين قالا إن من المستبعد أن يقدم الوزراء المجتمعون اليوم توصية محددة بشأن تمديد الاتفاق.

ويجتمع الوزراء الأعضاء في لجنة معنية بمراقبة الاتفاق، تضم الكويت وفنزويلا والجزائر إلى جانب روسيا وسلطنة عمان غير العضوين بالمنظمة، في فيينا بعد أن ارتفعت أسعار النفط أكثر من 15 في المئة في الأشهر الثلاثة الأخيرة لتتجاوز 56 دولارا للبرميل.

وقال وزير النفط الكويتي عصام المرزوق في كلمة افتتاحية في الاجتماع الذي يرأسه "منذ اجتماعنا الأخير في يوليو، تحسنت سوق النفط بشكل ملحوظ.

وأضاف "من الواضح أن السوق تمضي حاليا في طريقها إلى استعادة التوازن".

وقال وزير الطاقة الروسي ألكسندر نوفاك إن أوبك والمنتجين خارجها يحتاجون الآن للعمل على استراتيجية لما بعد مارس/آذار.     

وأضاف "لسنا بحاجة فقط إلى الإبقاء على الوتيرة فحسب، بل كذلك للاستمرار في تحركاتنا المشتركة المنسقة بالكامل، ووضع استراتيجية للمستقبل سنلتزم بها بدءا من أبريل (نيسان) 2018" مضيفا أن الطلب على النفط يزيد "بوتيرة عالية".

وكان مسؤولون قالوا قبل اجتماع اليوم إن لجنة المراقبة الوزارية المشتركة ستدرس تمديد اتفاق خفض الإمدادات. لكن مصدرين في أوبك قالا لرويترز إن من المستبعد أن يقدم الوزراء توصية محددة بشأن تمديد الاتفاق.

وقد يرفع اجتماع اليوم توصية بشأن سياسة الإنتاج تقدم إلى المجموعة الأوسع نطاقا لمنتجي أوبك والمستقلين التي تجتمع في نوفمبر/تشرين الثاني.

وتُظهر مخزونات النفط العالمية مؤشرات على الانخفاض، لكن الجهود التي تقودها أوبك لخفض المخزونات إلى متوسط خمس سنوات تستغرق وقتا أطول من المتوقع. وتظل أسعار النفط عند نصف مستواها في منتصف 2014.

وقال الوزير الكويتي إن هناك "عددا من الإيجابيات" في السوق بما في ذلك مستويات المخزون في الدول الصناعية بمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية والتي بلغت في أغسطس آب ما يزيد على متوسط خمس سنوات بمقدار 170 مليون برميل انخفاضا من 340 مليون برميل في يناير/كانون الثاني.

وقال إن المخزونات العائمة تهبط، وعزا ذلك إلى تحول في أسعار خام القياس العالمي مزيج برنت لترتفع أسعار التسليمات الفورية عن الآجلة في السوق، وهو وضع يجعل بيع النفط الفوري أكثر جاذبية من تخزينه وبيعه في وقت لاحق، مما يشير إلى تقلص إمدادات المعروض.

من جانبه، أوضح الوزير الروسي أن الوزراء يبحثون أيضا مراقبة الصادرات غير أنه قال إن التركيز الرئيسي مازال ينصب على الإنتاج.

وكان مسؤولون في أوبك قالوا إن الصادرات تؤثر على المعروض العالمي تأثيرا مباشرا أكبر من الإنتاج.

ويضع اتفاق الإنتاج حدودا قصوى لإنتاج الدول المشاركة فيه من أوبك وخارجها، لكنه لا يفرض أي قيود على مستويات الصادرات، مما سمح لبعض المنتجين بالإبقاء على صادراتهم مرتفعة نسبيا من خلال السحب من احتياطياتهم.

وفي حين بدأت التخفيضات التي تقودها أوبك في تصريف فائض الإمدادات، فإن ارتفاع أسعار الخام شجع منتجي النفط الصخري في الولايات المتحدة على زيادة الإنتاج ليسدوا قدرا من الفجوة التي خلفتها التخفيضات.